قطب الدين الراوندي

352

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( الشرح ) العرب تنسب الانسان إلى أمه عند ذكره لأمرين : اما لشرفها ومنزلتها ، فينوهون باسمه لذلك ، كما يقول ( 1 ) يا ابن فاطمة ، وقيل لمحمد بن علي بن أبي طالب ابن الحنيفة ( 2 ) إذ كان لها شأن عظيم وقصة عجيبة ، وأنها يوم ولدت حزنت أمها بولادتها نطقت نطقا صحيحا فصيحا أنه يكون لها علي عليه السلام تربا بعد البتول عليها السلام . وأما تذكر الأم لخساستها ودنائتها ، فيريدون الغض لولدها بذلك ، كما يقال كيف لا يكون معاوية لذلك وهو ابن هند [ وروي أن عليا عليه السلام قال : لهفي على ابن الباغية ] . فقال عليه السلام [ هاهنا ] ( 3 ) عجبت عجبا لهذا الذي ولدته هذه الفاجرة المعروفة بكل عيب ، وتسمى والدة عمرو بن العاص النابغة ، وقيل هي النائغة بالهمز من ناغ الرجل امرأته وبالباء تصحيف وكأنه أصح . ( 4 ) . وكان ابن العاص ( 5 ) يحدث أهل الشام بأنا انما أخرنا عليا أول مرة لان فيه هزلا لأجد معه ، كما كان العاص أبوه يقول : ان في رسول اللَّه سحرا . والدعابة : المزاح . وقد دعب أي لعب . و « التلعابة » الهاء للمبالغة ، كما يقول هو راوية للشعر ، ورجل تلعابة كثير

--> ( 1 ) في م : كما يقال : يا ابن فاطمة . ( 2 ) في م : يقال له : ابن الحنفية ولها شأن عظيم . ( 3 ) ليست الزيادتان في م . ( 4 ) في م : وروى أن عليا عليه السلام قال : لهفي على ابن النابغة . ( 5 ) في م : وكان ابن العاص هذا الملعون العاصي .