قطب الدين الراوندي

319

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ثم ذكر عليه السلام أن الزهد ثلاثة أشياء ، وأشار من بعد أن درجه قصر الأمل منها أدون والشكر والورع أعظم . قال أبو عبيدة : عذرته فيما صنع وأعذرته بمعنى ، أي جعلته ذا عذر . والحجة : البرهان . والمسفرة : المضيئة ، يقال أسفر الصبح إذا أضاء ، وأسفر وجهه : أشرق . والعناء : التعب . ومن ساعاها : أي من جاراها . فاتته : أي سبقته وصارت فاتته منه . ومن قعد عنها : أي عن طلبها ، واتته أي طاوعته . ومن أبصر بها : أي اعتبر بها ، فإذا قلت أبصر بها والمفعول محذوف أي نظر إليها الدليل ، وأبصر إليها متعجبا منها وادا محبا [ لها ] ( 1 ) . ( ومن خطبة له عليه السلام ) ( عجيبة تسمى الغراء ) ( الأصل ) الحمد للَّه الذي علا بحوله ودنا بطوله ، مانح كل غنيمة وفضل ، وكاشف كل عظيمة وأزل . أحمده على عواطف كرمه وسوابغ نعمه ، وأؤمن به أولا

--> ( 1 ) الزيادة من م .