قطب الدين الراوندي

298

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

ورسولك ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق ، والمعلن الحق بالحق ، والدافع جيشات الأباطيل ، والدامغ صولات الأضاليل ، كما حمل فاضطلع . قائما بأمرك مستوفزا في مرضاتك ، غير نأكل عن قدم ، ولا واه في عزم ، واعيا لوحيك ، حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك . حتى أورى قبس القابس ، وأضاء الطريق للخابط ، وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن ، وأقام موضحات الاعلام ونيرات الاحكام . فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيد ( 1 ) ليوم الدين ، وبعيثك بالحق ، ورسولك إلى الخلق . اللهم افسح له مفسحا في ظلك ، واجزه مضاعفات الخير من فضلك . اللهم أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك منزله ، وأتمم له نوره ، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة ومرضي المقالة ، ذا منطق عدل وخطة فصل . اللهم اجمع بيننا وبينه في برد العيش ، وقرار النعمة ، ومنى الشهوات ، وأهواء اللذات ، ورخاء الدعة ، ومنتهى الطمأنينة ، وتحف الكرامة . ( ومن كلام له عليه السلام ) ( قاله لمروان بن الحكم بالبصرة ) قالوا : أخذ مروان بن الحكم أسيرا يوم الجمل واستشفع الحسن والحسين عليهما السلام إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فكلماه فيه فخلى سبيله ، فقالا له : يبايعك يا أمير المؤمنين . فقال عليه السلام : أو لم يبايعني ( 2 ) بعد قتل عثمان ، لا حاجة لي في بيعته . انها كف يهودية

--> ( 1 ) في نا ، يد ، الف ، ب : وشهيدك يوم الدين . ( 2 ) في ب : أفلم يبايعني . وفي الف : ألم يبايعني . وفي ص : أو لم يبايعني يوم قتل عثمان .