قطب الدين الراوندي

293

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

سقيفة بنى النجار من بيعة الناس [ بها ] لأبي بكر . والكلام إلى آخره واضح . وروي أنه عليه السلام استرجع في آخر ذلك الكلام فقال « إنا للَّه وإنا إليه راجعون » . وقوله « فلما خلي لهم العرصة » أي لم يخل لمعاوية وأصحابه عرصة مصر ولأمكنهم من أن ينتهزوا الفرصة . ثم ذكر أن هذا ليس بذم لمحمد بن أبي بكر [ ولكنه مدح لهاشم ( 1 ) بن عتبة ، وكأنه كان يريد أن يبعثه إلى مصر دون محمد بن أبي بكر ] ( 2 ) ورأيه عليه السلام كان قويا ألا أن محمدا ( 3 ) يصيبه موجدة لذلك .

--> ( 1 ) هو هاشم بن عتبة بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب القرشي الزهري ، ذكره في أسد الغابة وقال بعد سرد اسمه ونسبه ما هذا ملخصه : يعرف بالمرقال اسلم يوم الفتح ، وكان من الشجعان الابطال والفضلاء الأخيار ، وشهد صفين مع علي عليه السلام ، وكانت معه الراية وهو على الرجالة ، وقتل يومئذ . إلى آخره . وذكره ابن أبي الحديد في الشرح 6 - 55 . ( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في د . ( 3 ) هو أبو القاسم محمد بن أبي بكر عبد اللَّه بن أبي قحافة عثمان . ذكره في أسد الغابة وقال بعد سرد اسمه ونسبه ما ملخصه : ولد في حجة الوداع بذي الحليفة لخمس بقين من ذي القعدة ، وكان ربيب علي عليه السلام في حجره ، وشهد معه الجمل وصفين ، ثم ولاه مصر فقتل بها ، وكان ممن حصر عثمان ، وهو أخو عبد اللَّه بن جعفر لامه وأخو يحيى بن علي عليه السلام لامه . وذكره العسقلاني في الإصابة . راجع أسد الغابة 4 - 324 ، الإصابة 6 - 152 ، شرح ابن أبي الحديد 6 - 53 .