قطب الدين الراوندي

252

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وجمل أسر : إذا كانت كركرته دبرة ( 1 ) . والنضو : البعير المهزول . والأدبر : الذي به دبرة . والأمرة : حكم من قبل اللَّه يقوم بها في كل قرن حجة من حجج اللَّه معصوم وفي زمان الغيبة يؤيد اللَّه هذا الدين بالرجل الفاجر . وقوله « ويبلغ اللَّه فيها الأجل » بيانه في الرواية الأخرى ، وهي « إلى أن تنقطع مدته وتدركه منيته » . وليس تحكيم الخوارج هو الذي جرى بعد صفين على يد أبي موسى وابن العاص في شأن الحكمين ، وانما تحكيمهم هو قولهم « لا حكم إلا للَّه » ( 2 ) . وأول من لفظ هذه الكلمة البرك بن عبد اللَّه ، وبرك لقب له واسمه الحجاج ( 3 ) ،

--> ( 1 ) السرر : وجع يأخذ البعير في كركرته من دبرة . والبعير : أسر . أقول : والكركر : وعاء قضيب البعير والتيس والثور . والدبرة بالتحريك : قرحة الدابة والبعير . ( 2 ) قال ابن أبي الحديد في الشرح 2 - 271 : وذكر أبو هلال العسكري في كتاب « الأوائل » ان أول من قال « لا حكم إلا للَّه » عروة بن حدير ، قالها بصفين . وقيل : زيد بن عاصم المحاربي . وذكر فيه ص 277 عن الكامل للمبرد ما لفظه : قال أول من لفظ بالحكومة ولم يشد بها رجل من بنى سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر من بنى صريم يقال له : الحجاج بن عبد اللَّه ويعرف بالبرك ، وهو الذي ضرب آخرا معاوية على آليته . وقال أيضا بعيد هذا : وأول من حكم بين الصفين رجل من بنى يشكر بن بكر بن وائل ، كان من أصحاب علي عليه السلام . . . ( 3 ) هو أحد الثلاثة الذين اجتمعوا بمكة مع جماعة من الخوارج وتعاهدوا على قتل علي عليه السلام ومعاوية وعمرو بن العاص ، وهم عبد الرحمن بن ملجم أشقى الأولين والآخرين تعهد على قتل أمير المؤمنين عليه السلام . وحجاج بن عبد اللَّه الملقب بالبرك ، قال : أنا أقتل معاوية بن أبي سفيان . وزادويه مولى بنى العنبر واسمه عمرو بن بكر ، وهو تعهد على قتل عمرو بن العاص . واتعدوا أن يكون ذلك في ليلة سبع عشرة من شهر رمضان ، وقيل ليلة إحدى وعشرين . أقول : بل ليلة تسع عشرة منه ، وقال ابن قتيبة : صبيحة نهار الجمعة ليلة عشر بقيت من رمضان سنة أربعين . راجع الإمامة والسياسة 1 - 147 ، مروج الذهب 2 - 411 ، 417 ، أسد الغابة 4 - 33 .