قطب الدين الراوندي

237

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وخصفت النعل : خرزتها ، قال تعالى « وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ » ( 1 ) أي يلزقان بعضه ببعض ليسترا به عورتهما . والنعل مؤنثة . والصفاة ( 2 ) : حجارة ملساء . وقوله « أما واللَّه ان كنت لفي ساقتها » ان مخففة من المثقلة ، أي ان الأمر والشأن كنت لفي ساقة الحرب ، وهي جمع سائق أي كنت في تدبير اهلاك أهل الحرب الذين يقيمون الحرب من الأعداء . وساقة الحرب جمع سائق ، يجوز أن يكون ضمير النبوة والبعثة التي يدل عليها قوله « ان اللَّه بعث محمدا صلى اللَّه عليه وآله » أو ضمير الدعوة النبوية ، وان لم يجر لها ذكر . وساقة الجيش : مؤخره ، أقسم أنه كان في كل غزاة خلف الأعداء وفي مؤخر جيشهم حتى هزمهم . وولت بحذافيرها : أي أدبرت ، يقال ولى هاربا . وروى « تولت » أي أعرضت . وحذافير الشيء : أعاليه ونواحيه ، ويقال « أعطاه الدنيا بحذافيرها » أي بأسره . وقوله « وان مسيري هذا لمثلها » أي كما كنت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في تمشية أمور الدين ، وكذلك الآن . وروي « لمثلها » ( 3 ) والرواية لا يقين .

--> ( 1 ) سورة الأعراف : 22 . ( 2 ) الصفا مقصور : الحجارة . ويقال : الحجارة الملس ، الواحدة صفاة كحصى وحصاة ، ومنه الصفا موضع بمكة . ( 3 ) كذا في ص ، د . ولعله : « لمتلها » بالتاء كما في هامش نسختنا . ففي اللسان : متل الشيء متلا : أي زعزعه أو حركه .