قطب الدين الراوندي

233

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

والمكعوم : الذي حبس فوه عن الكلام ، يقال كعمت البعير إذا سددت فمه ، والكعام ما يشد في فم البعير . والضامزة بالزاي : الساكتة . والقرظ ( 1 ) : نبت يدبغ به الأدم . والحثالة ( 2 ) : ما يسقط منه . وسبب نسبة بعض الناس هذه الخطبة وأمثالها من كلامه عليه السلام إلى معاوية أنه كان يبعث بعض أصحابه الشاميين إلى الكوفة ليحفظ خطبه يخطبها علي عليه السلام يوم الجمعة ويكتبها ، فإذا كان في الجمعة الثانية أو فيما بعدها خطب بها معاوية ، فالالتباس من هاهنا . وقد روى الرواة ذلك على هذا الوجه ، وقد أخذ ذلك الرجل الدسيس ، فأقر بذلك في مسجد الكوفة . ( الأصل ) : ( ومن خطبة له عليه السلام ) ( عند مسيره لقتال أهل البصرة ) قال عبد اللَّه بن العباس : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام بذي قار وهو يخصف نعله ، فقال لي : ما قيمة هذا النعل فقلت : لا قيمة لها . قال : لهي واللَّه أحب إلي من أمرتكم إلا أن أقيم حدا ( 3 ) أو أدفع باطلا . ثم خرج فخطب الناس

--> ( 1 ) في اللسان : شجر يدبغ به . وقيل : هو ورق السلم يدبغ به الأدم ، ومنه : أديم مقروظ . ( 2 ) الحثالة والحثال : الرديء من كل شيء ، وحثالة الطعام : ما يخرج منه من زوان ونحوه مما لا خير فيه فيرمى به . ( 3 ) في نا ، يد ، الف ، ب : حقا .