قطب الدين الراوندي
231
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بصفات العقلاء . فالمعنى نحن في دهر عنود أهله . وروي « وزمن كنود » ( 1 ) ، وهو الذي لا خير فيه . والعتو ( 2 ) : العصيان . والقارعة : الداهية التي تقرع . والمهانة : الحقارة . والنضيض : المال القليل ، والناض : المال الحاصل ، مشتق منه . و « الوفر » مصدر سمي به المال الكثير ، ونضيض ماله : أي قليل ماله . فالصنف الأول هو الذي في نفسه مفسد ، ويمنعه من ذلك ضعف بدنه وماله القليل الذي يرجو أن يصير كثيرا ، فهو يخاف عليه ان أفسد وأظهر ما في قلبه . والصنف الثاني هو الذي سل سيف العدوان وأعلن سره ، وروي « بشره » أيضا ، وأجلب بجيشه ، أي جمع فرسانه ورجالته . وأشرط نفسه لأمر كذا : أي جعل لها علامة يعرف بها فيه ، ومنه الشرط لأنهم أعلموا أنفسهم بعلامة ، والواحدة شرطة . وأوبق : أهلك . والحطام : مال الدنيا . وانتهز : اختلس . والمقنب : الجماعة من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين . ويفرعه ( 3 ) : أي يعلوه . وطامن ( 4 ) : خفض .
--> ( 1 ) في اللسان : كند يكند كنودا : كفر النعمة . « إِنَّ الإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ » قيل : هو الجحود ، وقيل : هو الذي يأكل وحده ويمنع رفده ويضرب عبده . وأرض كنود : لا تنبت شيئا . ( 2 ) في اللسان : عتا يعتو عتوا وعتيا : استكبر . والعتا بضم العين : العصيان . ( 3 ) فرع المنبر يفرعه : أي علاه . ( 4 ) في المصباح : موضع مطمئن أي منخفض ، قال بعضهم : والأصل في اطمأن الألف مثل احمار واسواد ، لكنهم همزوا فرارا من الساكنين على غير قياس . وقيل : الأصل همزة مقدمة على الميم لكنها أخرت على غير قياس ، بدليل قولهم « طأمن الرجل ظهره » بالهمز على فاعل ، ويجوز تسهيل الهمزة فيقال « طامن » ، ومعناه : حناه وخفضه .