قطب الدين الراوندي
217
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
والحلم ( 1 ) : الأناة ، « وحلوم الأطفال » مبتدأ وخبره محذوف ، أي لكم حلومهم ، أي لا ثبات لكم . ولكم عقول النساء ، وربات الحجال كناية عن نساء لا يبرزن ، فإنهن أقل اختبارا . وقوله « أعقبت ندما » أي أورثته ، يقال « أكل أكله فأعقبته سقما » أي أورثته . وروي « سدما » ( 2 ) أي تحيرا . وفي صحاح اللغة : السدم الندم والحزن ، ورجل سادم نادم ، ويقال انه اتباع . و « قاتلكم اللَّه » ليس بدعاء عليهم وانما هو نوع من التعجب . وقوله « جرعتموني نغب التهمام أنفاسا » النغبة ( 3 ) : الجرعة . قال ابن السكيت : نغبت من الإناء بالكسر نغبا ، أي جرعت منه جرعا . والتهمام ( 4 ) : الاغتمام . وأنفاسا حال من النغب ، أي مرة بعد مرة . والنفس أيضا : الجرعة ، يقال : أكرع ( 5 ) في الإناء نفسا ونفسين ، أي جرعة أو جرعتين ، ولا يرد عليه ، والجمع
--> ( 1 ) في ص : « الحليم » . أقول : في اللسان : الحلم بالكسر : الأناة والعقل ، وجمعه أحلام وحلوم . ( 2 ) في النهاية : السدم : اللهج والولوع بالشئ . ومن الدر النثير عن الفارسي : هو هم في ندم . وفي اللسان « السدم » بالتحريك : الندم والحزن . ( 3 ) نغب الانسان الريق ينغبه نغبا : أي ابتلعه . ( 4 ) التهمام بفتح التاء : الهم ، وكذلك كل « تفعال » كالترداد والتكرار والتجوال ، إلا التبيان والتلقاء فإنهما بالكسر . كذا ذكر في شرح ابن أبي الحديد . ( 5 ) كرع في الماء كرعا من باب نفع وكروعا : شرب بفيه من موضعه ، فان شرب بكفيه أو بشيء آخر فليس بكرع .