قطب الدين الراوندي
181
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
لحري أن يمقته الأقرب ولا يأمنه إلا بعد . وقال السيد الرضي رضي اللَّه عنه : يريد عليه السلام انه أسر في الكفر مرة وفي الاسلام مرة ( 1 ) . وأما قوله « دل على قومه السيف » فأراد به حديثا كان للأشعث مع خالد بن الوليد باليمامة ، غربه ( 2 ) قومه ومكر بهم حتى أوقع خالد بهم ، فكان قومه بعد ذلك يسومونه ( 3 ) عرف النار ، وهو اسم للغادر عندهم . ( ومن خطبة له عليه السلام ) فإنكم لو عاينتم ( 4 ) ما قد عاين من [ قد ] ( 5 ) مات منكم لجزعتم ووهلتم وسمعتم وأطعتم ، ولكن محجوب عنكم ما قد عاينوا ( 6 ) ، وقريب ما يطرح الحجاب ، ولقد بصرتم ان أبصرتم وأسمعتم ان سمعتم وهديتم أن اهتديتم . بحق أقول لكم : لقد جاهرتكم العبر ، وزجرتم بما فيه مزدجر ، وما يبلغ عن اللَّه بعد رسل السماء إلا البشر . ( ومن خطبة له عليه السلام ) فان الغاية أمامكم ، وان وراءكم الساعة تجدوكم ، تخففوا تلحقوا ، فإنما
--> ( 1 ) في ب : أخرى . ( 2 ) في نا ، يد ، ب ، الف : غرفيه . ( 3 ) في نا ، ب ، الف ، يد : وكان قومه بعد ذلك يسمونه . ( 4 ) في يد ، ب « لو قد عاينتم » . ( 5 ) الزيادة من ص . ( 6 ) في ب : ما قد عاينوه .