قطب الدين الراوندي
140
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ثم قال محرضا لهم على طلب العلم ( 1 ) والشرع منه ودرايته فلعلهم يستضيئون بدلالته وهدايته ، وذكر عليه السلام ( 2 ) أنه يقيم لأجلهم على طريق الحق في جواد ( 3 ) يضل فيها الطريق ، ولو طلبتم بعد رسول اللَّه غيري هاديا ( 4 ) ما وجدتم ، ولو حفرتم بمعول ( 5 ) النظر في ذلك لما أمهتم . والسنن : الطريقة ، يقال استقام فلان على سنن واحد وامض على سنتك وسنتك : أي على وجهك ، وتنح عن سنن الطريق : أي عن وجهه . والسنة : السيرة . يقال « أرض مضلة » بفتح الضاد وكسرها : التي يضل الطريق فيها . و « العجماء » صفة موصوف محذوف ، أي أنطق لموعظتكم الكلمات العجماء التي لا يكون لها نطق في الحقيقة ، فإذا نظر فيها الناظر وتأمل اطلع على ما يفيده ،
--> ( 1 ) في د : في الشرع . ( 2 ) في د ، م : مقيم . ( 3 ) جواد جمع جادة : وسط الطريق ومعظمه ، مثل دواب جمع دابة . قال ابن ميثم في الشرح 1 - 273 : تنبيه لهم على وجوب اقتفاء أثره والرجوع إلى لزوم أشعة أنواره في سلوك سبيل اللَّه واعلام لهم على سواء السبيل الحق وفي الطريق التي هي مزال الاقدام ليردهم عنها - إلخ . ( 4 ) في ص : ليس « ما » وفيه « وجدتم » . ( 5 ) المعول بكسر الميم : حديدة ينقر بها الجبال . قال الجوهري : هو الفأس العظيمة التي ينقر بها الصخر .