قطب الدين الراوندي
127
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وسعد بن أبي وقاص ( 1 ) ، وعثمان ( 2 ) ، وعلي . فصرح عليه السلام بذم الشورى والأنفة من الاقتران بمن لا يساويه . ثم ذكر مقاربته ومساهلته واستصلاحه فقال : « لكني أسففت » أي أجري معهم على ما يجرون ، من أسف الطائر : إذا دنا من الأرض في طيرانه . فصغا سعد بن أبي وقاص لحقده ومال ، فإنه كان منحرفا على ( 3 ) ما كان قتل أباه ببدر ( 4 ) ، وسعد أحد من قعد عن بيعة علي عليه السلام وقت رجوع الأمر إليه .
--> ( 1 ) هو سعد بن أبي وقاص - مالك - بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ، ويكنى أبا إسحاق . وهو الذي اعتزل عن أمير المؤمنين ولم يحضر معه في حروبه ، وأسلم قبل فرض الصلاة وله سبع عشر سنة ، وتوفى سنة خمس وخمسين أو سنة أربع وخمسين . راجع : أسد الغابة 2 - 290 ، طبقات ابن سعد 3 - 137 . ( 2 ) هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي القرشي الأموي ، وكان يكنى في الجاهلية أبا عمرو فكناه المسلمون بأبى عبد اللَّه . بويع له بالخلافة أول يوم من المحرم سنة أربع وعشرين ، وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين بعد العصر ، وكانت خلافته اثنتا عشرة سنة ، وكان سنه يوم قتل اثنتين وثمانين سنة أو ابن خمس وسبعين سنة . راجع طبقات ابن سعد 3 - 53 ، أسد الغابة 3 - 376 . ( 3 ) كذا في ص ، وفي د : فإنه كان منحرفا عن علي عليه السلام ، فإنه عليه السلام كان قتل أباه . ( 4 ) قال ابن أبي الحديد في شرحه 1 - 189 : وهذا خطأ ، فان أباه أبا وقاص واسمه مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب مات في الجاهلية حتف أنفه .