قطب الدين الراوندي
مقدمة 21
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وأنجب سادات العراق ، يتحلى من محتده الشريف ومفخره المنيف بأدب ظاهر وفضل باهر وحظ من جميع المحامد وافر ، تولى نقابة نقباء الطالبيين بعد أبيه في حياته سنة 388 ه ، وضمت إليه مع النقابة سائر الأعمال التي كان يليها أبوه ، وهي النظر في المظالم والحج بالناس ، وكان من سمو المقام بحيث يكتب إلى الخليفة القادر باللَّه العباسي أحمد بن المقتدر من قصيدة طويلة : عطفا أمير المؤمنين فإننا * في دوحة العلياء لا نتفرق ما بيننا يوم الفخار تفاوت * أبدا كلانا في المعالي معرق إلا الخلافة ميزتك فإنني * أنا عاطل منها وأنت مطوق ويروى : أن القادر قال عند سماع هذا البيت « على رغم أنف الشريف » . قال صاحب اليتيمة : هو أشعر الطالبيين من مضى منهم ومن غبر ، على كثرة شعرائهم المفلقين ، ولو قلت إنه أشعر قريش لم أبعد عن الصدق . إلخ . بيته الشريف : كان بيت الرضي رضي اللَّه عنه بيتا رفيعا عاليا من أول بنائه ، وهو بيت الشرافة والنبالة والقداسة والنقابة ، وهو من بيوتات دار الرسالة والإمامة ، وينتهي هذا البيت بدار الإمام الهمام العالم موسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر ابن سيد الساجدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام . وينتهي أيضا بهذا الدار الشريف بواسطة عمر الأشرف بن الإمام علي بن الحسين عليه السلام ، فان أمه فاطمة بنت الحسين بن أحمد بن الحسن الناصر الأصم صاحب الديلم ، وهو أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام . شيخ الطالبيين وعالمهم وزاهدهم وأديبهم وشاهرهم ملك بلاد الديلم والجيل ، ويلقب