قطب الدين الراوندي
116
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
أعداءهم ما بين الفجور والغرور والثبور ، لا يكون أحدا ( 1 ) من الخلق معهم سواء لأنهم الأساس والأصول ، يفيء ويرجع إليهم كل من غلا ( 2 ) وتجاوز عن الحد ، ومن تابعهم وشايعهم يلحق بهم . وأما الرواية للخطبة : وعن أبي علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد ( 3 ) ، عن الشيخ الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن إسحاق ( 4 ) ، أخبرنا
--> ( 1 ) كذا في ص ، وفي ب « أحد » بالرفع . ( 2 ) في ص : علا . ( 3 ) هو الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد بن حداد أبو علي الباقلاني ، وهو كرجى الأصل ، ذكره في « تاريخ بغداد » وقال : كتب معنا وسمع من شيوخنا - ثم كتب شيوخه وقال : كتبت عنه وكان صدوقا دينا خيرا من أهل القرآن والسنة ، ومات في يوم الأربعاء الرابع عشر من المحرم سنة أربعين وأربعمائة ودفن بمقبرة باب حرب . وكان مولده في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة ثم ذكر في الهامش عن صاحب معجم البلدان أنه قال : « أبو علي الحداد » وراجعت « معجم البلدان » فلم أجده فيه . انظر : تاريخ بغداد 7 - 281 . ( 4 ) هو الحافظ الكبير محدث العصر أحمد بن عبد اللَّه بن إسحاق بن موسى ابن مهران المهراني الأصبهاني الصوفي الأحول ، سبط الزاهد محمد بن يوسف البناء . قال الخطيب : لم أر أحدا أطلق عليه اسم الحفظ غير أبي نعيم وأبي حازم العبدوي ، وله تآليف جيدة منها كتاب « حلية الأولياء » . وقيل : لما صنف كتاب « الحلية » حمل الكتاب في حياته إلى نيسابور فاشتروه بأربعمائة دينار . أقول : وهو من أجداد فخر الشيعة العلامة المجلسي ، والمشهور أنه كان عامي المذهب ، وقال عدة من الفحول انه شيعي ، كما عن الشيخ البهائي العاملي الحارثي والسيد المير محمد حسين الخاتون آبادي ، بل عن حفيده العلامة المجلسي انه كان من خلصي الشيعة ، ونقل اسناد كونه شيعيا عن آبائه معنعنا واحدا بعد واحد ، وكان من شدة التقية يخفي عقيدته . ولد أبو نعيم بأصفهان في أوائل الغيبة الكبرى سنة 334 أو سنة 336 ، وتوفي بأصفهان أيضا سنة 402 أو 403 أو 430 أو 435 أو 445 . أنظر : تذكرة الحفاظ 3 - 1092 ، ريحانة الأدب 7 - 284 ، لسان الميزان 1 - 111 .