قطب الدين الراوندي
19
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
بالضم القرابة وبالفتح لحمة الثوب وقد تضم . وقوله « انه كلام مثله » أي كلام مثل علي عليه السلام . « وأصلت السيف » جرّده من غمده ، و « القط » القطع طولا ( 1 ) ، « وقطر » الماء وغيره وقطرته أنا يتعدى ولا يتعدى . « والمهجة » دم القلب خاصة ، « ونطف » الماء سال ينطف . وقوله « قبع في كسر بيت » أي انزوى إلى زاوية ، والبيت : الخيمة وكسرها أسفل شقتها التي تلي الأرض ، ويقال كسر بالفتح أيضا . « وقبع » الرجل إذا أدخل رأسه في قميصه ، من قولهم قبع القنفذ رأسه في جلده . « وسفح الجبل » أسفله حيث يسفح فيه الماء . « والحس » و « الحسيس » : الصوت الخفي . وقوله « ينغمس في الحرب » استعارة ، أي يتستر فيها لشدة دخوله بين الشجعان ، من قولهم غمسته في الماء فانغمس . وقوله « يجدل الابطال » أي يرميهم على الجدالة وهي وجه الأرض ، يقال طعنه فجدله أي رماه بالأرض فانجدل وسقط . « والبطل » الشجاع . « والابدال » قيل هم قوم من الصالحين لا يخلو الدنيا منهم إذا مات واحد أبدل اللَّه مكانه آخر ، والبديل والبدل بمعنى . وبدل الشيء غيره . وقال ابن دريد واحد الابدال بديل .
--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد 1 - 5 : « ويقط الرقاب » يقطعها عرضا لا طولا كما قاله الراوندي ، وانما ذاك القد قددته طولا وقططته عرضا ، قال ابن فارس صاحب « المجمل » : قال ابن عائشة : كانت ضربات علي عليه السلام في الحرب أبكارا إذا اعتلى قد وان اعترض قط .