تقرير بحث النائيني للخوانساري
67
منية الطالب
الثاني : أن خروج بعض الإيقاعات ليس لإجماع تعبدي ، بل لانتفاء ما يكون آلة لإيجاده من الأفعال . فعدم وقوع العتق أو الطلاق بالفعل إنما هو لأن الفعل ليس آلة لإيجادهما ، ولهذه الجهة لا تجري المعاطاة أيضا في كثير من العقود ، كالصلح والضمان والحوالة والنكاح . وبالجملة : لا يختص الإيقاع بخصوصية موجبة لعدم جريان المعاطاة فيه من حيث إنه إيقاع ، فعلى هذا كل إيقاعي كان الفعل آلة لإيجاده - كالرجوع في الهبة والعدة والفسخ والإجازة - يقع به . إذا عرفت ذلك فحيث إن الإجازة من الإيقاعات ولا بد في تحققها خارجا من إنشاء لفظي أو فعلي ، فكل فعل كان مصداقا لتحققها خارجا وفي عالم الاعتبار تقع به . ومن أوضح مصاديق الأفعال - التي تقع هذه بها - التصرف ، فإنه إجازة فعلية . نعم ، يشترط أن يكون التصرف مالكيا بأن يكون نحو تصرف الملاك في أملاكهم . فالتصرف الاختباري والذي جرت العادة بصدوره من غير المالك - كسقي الدابة وركوبها حال الذهاب والإياب وقوله : للجارية ناوليني الماء - مثلا - والتصرف الصادر من حيث الاشتباه الموضوعي - كتخيل أن هذه الدابة غير المشتراة - خارج عن التصرف المالكي . وبالجملة : مقتضى القاعدة تحقق الإجازة والفسخ بالفعل كتحققها بالقول . وليس التصرف مسقطا تعبديا ، وإلا لوجب الاقتصار على مورده ، وهو التصرف فيما انتقل إليه وفي خصوص الحيوان . فالتعدي عنه والقول بأن تصرف المالك في كل معاملة فيما انتقل عنه فسخ وفيما انتقل إليه إجازة ، ليس إلا لأن التصرف بنفسه إجازة وإنشاء فعلي فيما انتقل إليه . نعم ، التصرف قبل العلم بالعيب في خيار الحيوان مسقط تعبدي ، وأما بعد العلم كالتصرف في المقام فهو على وفق القاعدة . والأخبار الواردة في هذا الباب