تقرير بحث النائيني للخوانساري
60
منية الطالب
ولكنه لا يخفى أن جميع هذه الإشكالات لا يصادم ظهور قوله ( عليه السلام ) : " صاحب الحيوان بالخيار " في اختصاص الخيار بمن أنتقل إليه . أما أولا : فلأن حمل قوله " المتبايعان " على ما إذا كان الثمنان حيوانين وإن كان حملا على الفرد النادر ، إلا أن قوله ( عليه السلام ) : " صاحب الحيوان " أظهر في الاختصاص بمن أنتقل إليه من إطلاق " المتبايعان " خصوصا مع عدول الإمام ( عليه السلام ) عن قوله " المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا " إلى قوله : وصاحب الحيوان ، لأنه لو كان خيار الحيوان كخيار المجلس ثابتا لكليهما لكان اللازم أن يقال : المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا ، وهما بالخيار في الحيوان ثلاثة أيام . فعدوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم وفي صحيحة زرارة ليس إلا لبيان الاختصاص . وأما ثانيا : فلمعارضة هذه الصحيحة الدالة بإطلاقها على ثبوت الخيار لهما مع رواية قرب الإسناد الصريحة في عدم ثبوت الخيار للبائع إذا كان المبيع حيوانا ، ولا سيما التعليل الوارد فيه بقوله ( عليه السلام ) : الخيار لمن اشترى نظرة ثلاثة أيام ، فإن العلة وإن كانت حكمة التشريع وهي لا تقتضي الاطراد ، إلا أن بمناسبة الحكم والموضوع يستكشف مناط جعل الخيار ، وأنه للمنتقل إليه دون المنتقل عنه . وأما الإشكال الثاني فغير وارد أصلا ، لأنه لو كان قوله ( عليه السلام ) : المتبايعان بالخيار ، منزلا على ما إذا كان الثمنان حيوانين فيتحد حكمه مع غير الحيوان في ثبوت الخيار لهما ، كان حق الرد متعلقا بما في يدهما أو حق الأخذ متعلقا بما انتقل عنهما لأن حل العقد وإبقاءه بيدهما على أي تقدير . والفرق الاعتباري الخارجي لا يوجب استعمال قوله ( عليه السلام ) " المتبايعان بالخيار " في معنيين . وأما الإشكال الثالث فلا يخفى ما فيه ، لأن ذيل الرواية لا ينفي صدره من حيث النصوصية والظهور ، فإنه لو حمل صدره على ما إذا كان الثمنان حيوانين يصير مفاده اللفظي أنه لو كان الثمن والمثمن كلاهما حيوانا فالخيار لكليهما ، ولو لم يكن كذلك بأن كان أحدهما حيوانا فلا خيار لأحدهما إلا خيار المجلس ، وعدم إمكان العمل بذيله لا يوجب مناقضة ذيله لصدره .