تقرير بحث النائيني للخوانساري
45
منية الطالب
خلافه ، كما ورد أن شرط ترك التسري والتزويج لا ينفذ ، فإن به يستكشف أن الشارع أراد إباحة التسري مطلقا . وبالجملة : مقتضى الأصل في طرف الاقتضاء والتخيير متعاكس . ولو كان وضعيا ، فإما من الحقوق ، أو من الأحكام . فلو كان حقا فشرط سقوطه لا ينافي الكتاب . ولو كان حكما - كميراث الزوجة الدائمة ، وعدم الإرث للمتمتع بها - فالشرط المخالف له مخالف للكتاب إلا إذا ثبت خلافه . إذا عرفت ذلك ظهر أنه لو كان الشرط راجعا إلى عدم كون هذا العقد خياريا فهو شرط مخالف للكتاب . ولا يقال : إن الأحكام الثابتة للأشياء بعنوانها الأولي ثابتة لها اقتضاء لو خليت وطبعها ، فلا ينافي طرو عنوان ثانوي لها رافع لحكمها . لأنا نقول : لو كان دليل الشرط مثل دليل لا ضرر ولا حرج لكان كذلك ، وأما لو اعتبر في نفس دليل الشرط عدم كونه مخالفا للكتاب فعمومه حيث خصص لا يرفع حكم الواجب أو الحرام . نعم ، لو دل دليل خاص على صحة هذا الشرط نستكشف أن ملاك الحكم الوجوبي أو التحريمي تام في غير مورد الشرط . وأما الأدلة العامة فلا يمكن حكومتها على أدلة الأحكام الوجوبية أو التحريمية ، بل إطلاق دليل الحكم أو عمومه يدخل الشرط في المستثنى . نعم ، لو أغمضنا عن هذا الإشكال وأجبنا عنه بما أجاب به المصنف ( قدس سره ) لا يرد إشكال الدور ، لأن الشرط في العقد الجائز وإن لم يكن لازم الوفاء إلا أن لزوم هذا الشرط لا يتوقف على لزوم العقد ولا لزوم العقد على لزوم هذا الشرط ، لأن اشتراط عدم كون البيع خياريا يرجع إلى أنه ليس في هذا العقد ما يوجب الفسخ . وبعبارة أخرى : ولو لم يكن في البين مثل المؤمنون عند شروطهم إلا أن وجوب الوفاء بالعقد كاف في لزوم الشرط ، لأنه لو لم يكن هذا البيع خياريا يبقى عموم أوفوا بالعقود على حاله . ويمكن أن يكون هذا مقصود المصنف ( قدس سره ) : من أن