تقرير بحث النائيني للخوانساري
63
منية الطالب
وثانيا : إذا كان الشئ غير نافذ إلا بأمر لاحق فكيف تترتب عليه الآثار من قبل ؟ فظهر مما ذكرنا : أن هذه الشروط التي تتعلق بإنفاذ العقد السابق : كإجازة المالك والغرماء والمرتهن والورثة فيما زاد على الثلث ، والشروط التي تقتضي صحة العقد السابق : كإبراء المرتهن ، وفك الراهن الرهانة ، وإخراج الزكاة من المال الزكوي أو من غيره حكمها حكم سائر الشروط التي لا ترجع إلى إنفاذ العقد ، بل هي بنفسها من أركان المعاملة ، كالقبض في الصرف والسلم في أن مقتضى القاعدة فيهما هو النقل ، لا الكشف الحقيقي ، ولا الواسطة بينهما . فثبوت الواسطة التي يعبر عنها بالكشف الحكمي تتوقف على دليل ، والأدلة التي أقاموها على الكشف الحكمي لا تستقيم ، فإنه مضافا إلى أن إعمال التعبد في أبواب المعاملات بعيد - فإن الظاهر أنهم ( عليهم السلام ) حكموا على طبق ما ارتكز في أذهان العقلاء - دلالتها على الكشف الحقيقي أظهر من دلالتها على الكشف الحكمي . أما صحيحة محمد بن قيس ( 1 ) فلأن بيان الإمام ( عليه السلام ) علاج تخلص الولد بأخذ ابن المالك البائع للوليدة ظاهر في أن إمضاء المالك للبيع إمضاء لما أنشأه ابنه حين الإنشاء ، لظهور قوله ( عليه السلام ) : " حتى ينفذ لك البيع في ذلك " وهكذا قوله : " فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع أبيه " ، فظاهر هذين الكلامين أن الإجازة تكشف عن تحقق الملك حين بيع الولد . وأما صحيحة أبي عبيدة الواردة في تزويج الصغيرين فضولا ( 2 ) فلأنها ظاهرة في أن المقصود من الإجازة لا بد أن يكون نفس الازدواج ( 3 ) لا التوارث ، ولذا أمر ( عليه السلام ) بحلف الزوجة على ذلك ، فإنها لو كانت دالة على الكشف الحكمي لكانت
--> ( 1 ) تقدمت في ص . ( 2 ) الكافي : ج 7 ص 131 - 132 ح 1 ، عنه الوسائل : ب 11 من أبواب ميراث الأزواج ح 1 ج 17 ص 527 . ( 3 ) كذا في الأصل .