تقرير بحث النائيني للخوانساري
6
منية الطالب
منه " ( 1 ) . وتقريب الاستدلال واضح ، ولكن الأقوى عدم دلالة كل ذلك على مختاره : أما سكوت الباكرة فهو قبل العقد ، وكفاية الرضا الباطني للتوكيل غير كفايته بعد العقد ، مع أن السكوت في مقام الاستئذان وفي مقام الفسخ والإجازة من الكواشف العرفية عن الإذن أو الإجازة ، ولذا في ما كان الخيار فوريا لو سكت ذو الخيار مع علمه بالخيار يستكشف منه الإجازة . ويؤيد ذلك قوله ( عليه السلام ) : " إن سكوتهم إقرار منهم " ( 2 ) أي : إثبات للنكاح واختيار له ، فتأمل . وأما الخبران فأولا : لا يدلان إلا على اعتبار الرضا ، لا على كفايته مطلقا كما في قوله : " لا يحل " . وثانيا : يمكن حملهما على الرضا بمعنى الاختيار . وبالجملة : العناوين المتعلق بها الوضع سواء كانت عقدا أم إيقاعا لا بد لها من كاشف قولي أو فعلي . ولذا لا نلتزم بتأثير الشروط البنائية . نعم ، في العقود الإذنية يكفي الرضا الباطني ، ولكنها في الحقيقة ليست عقدا . وعلى هذا لا فرق بين تعلق الحق المالكي بعقد الفضولي ، أو حق ( 3 ) آخر ، ماليا كان - كما في الرهن والتفليس ونحو ذلك - أو ولاية ، سواء كانت جهة الولاية راجعة إلى المال - كعقد العبد لنفسه أو لغيره - أم لم تكن إلا صرف السلطنة على العقد ، كحق العمة والخالة . فتفصيل المصنف بين عقد العبد وغيره لا وجه له ، فإن معصيته ليست راجعة إلى التكليف حتى تخرج عنها بمجرد رضا المالك باطنا ، وإلا لم يكن وجه للتفصيل بين معصية الله ومعصية السيد ، لأن معصية السيد معصية الله ، بل المعصية هنا بمعنى المخالفة الوضعية ، حيث إنه تصرف في سلطان المولى ، والخروج عن المخالفة الوضعية يتوقف على كاشف قولي أو فعلي .
--> ( 1 ) الإحتجاج : ص 487 ، عنه الوسائل : ب 1 من أبواب عقد البيع ح 8 ج 12 ص 250 . ( 2 ) الكافي : ج 5 ص 478 ح 4 ، عنه الوسائل : ب 26 من أبواب نكاح العبيد ح 1 ج 14 ص 525 مع اختلاف يسير . ( 3 ) في المطبوع : حقا .