تقرير بحث النائيني للخوانساري
56
منية الطالب
وبعبارة واضحة : كما يمكن اعتبار التأخر في المملوك مع عدم إمكان تأخر الملك كذا يمكن اعتبار التقدم فيه مع عدم إمكانه في الملك ، فإذا تحققت الإجازة فالنقل وإن حصل حينها إلا أن المنقول باعتبار آثاره يتحقق من قبل ، وهذا هو معنى الكشف الحكمي ، فإن النقل من حين الإجازة إذا تعلق بالمنقول السابق فنتيجته الكشف حكما ، أي : النقل الحقيقي مع ترتيب الآثار السابقة التي أمكن ترتيبها على العقد بوصف السبق . ومنها : ما عن فخر الدين في الإيضاح : من أنها لو لم تكن كاشفة لزم تأثير المعدوم في الموجود ، لأن العقد حالها عدم ( 1 ) . وحاصل برهانه : أنه لو قلنا بالنقل فلازمه أن لا يتحقق المنشأ بإنشاء المنشئ ، بل يتحقق حال الإجازة ، وفي هذا الحال الإنشاء معدوم فلازمه أن يؤثر المعدوم في الموجود . وعلى هذا التقريب لا يرد عليه النقض بالأمور المتصرمة والأجزاء المتدرجة في الوجود ، فإنه لا ينكر إمكان ترتب المعلول على علة ذي أجزاء متقدمة ، والمترتب على الأمور التدريجية ، بل ينكر تخلف اسم المصدر عن المصدر . فالحق في الجواب عنه هو ما تقدم : أن المنشأ بنظر المنشئ لا يتخلف عن إنشائه ، وإنما المتخلف هو المنشأ في عالم الاعتبار العقلائي أو الشرعي ، وهو إذا كان متوقفا على رضا المالك لا يتحقق بمجرد إنشاء الفضولي . ومنها : أنه يمكن تحقق الملك حين العقد مع كونه مشروطا بالشرط المتأخر ، وهو الإجازة التي [ هي ] شرط بوجودها الخارجي ، فإنها من قبيل سائر الشروط المتأخرة الواردة في الشريعة ، فإذا تحققت في موطنها انكشف بها تحقق المشروط من قبل ، وإذا تحقق كذلك يترتب عليه جميع آثاره من حين تحققه . وفيه ما لا يخفى ، فإن الشرط المتأخر غير معقول كما أوضحنا ذلك في الأصول ( 2 ) .
--> ( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 419 . ( 2 ) راجع فوائد الأصول : ج 1 ص 280 .