تقرير بحث النائيني للخوانساري
44
منية الطالب
وجعل ثمنها في ذمة زيد ، أو باع منا من الحنطة سلما في عهدة زيد بدراهم لبكر . وحكم الصورتين حكم ما لو باع العين الخارجية بدراهم خارجية - في أنه لو أجاز مالك الكلي أو من جعل الكلي في ذمته بيع الفضولي يقع للمجيز - لعدم الفرق بين العين الشخصية والكلية . ثم إنك قد عرفت سابقا أن الكلي لا يعد مالا إلا إذا أضيف إلى ذمة شخص ، والإضافة تتحقق بأحد من الأمور الأربعة : الأول : بأن يقول : " بعت عشرة أمنان من الحنطة لزيد " . الثاني : بأن يقصد كونها من زيد . الثالث : بأن يضيف إلى ذمة زيد . الرابع : بأن يقصد بيعها عن ذمة زيد ، فإضافة البيع إلى الغير أو قصد البيع له يوجب صرف الكلي إلى ذمة ذلك . كما أن تعيين ذمته لفظا أو قصد ذمته يوجب وقوع البيع له ولو لم يقل بأنه " بعت الكلي في ذمة زيد لزيد " . فعلى هذا لو أضاف الكلي إلى ذمة الغير ، أو قصد هذا المعنى ثم قصد البيع لنفسه ، أو تلفظ به كذلك يقع التنافي بينهما ظاهرا ، مثلا لو قال : " اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمتي " أو : " اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان " يقع التنافي ، كما أنه لو قصد الشراء لفلان وأضاف إلى ذمة نفسه ، أو قصد الشراء لنفسه وأضاف إلى ذمة غيره يقع التنافي بينهما ظاهرا . وهذا لا إشكال فيه ، إنما الإشكال في أنه هل تصح المعاملة مطلقا بإلغاء أحد القيدين ، أو تبطل مطلقا ، أو يفصل بين الشراء للغير بمال نفسه ؟ فيقال بالبطلان مع احتمال الصحة بإلغاء أحد القيدين ، وبين الشراء للنفس بمال الغير فيقال بالصحة بإلغاء أحد القيدين من دون احتمال البطلان ، لأنه من قبيل بيع العين الشخصية التي هي من الغير للنفس . غاية الفرق بينهما أنه أتى هنا بالمنافي فيحتمل إلغاء كون المبيع لنفسه ووقوعه لفلان بإجازته . ويحتمل إلغاء قوله : " في ذمة فلان " ووقوعه لنفسه .