تقرير بحث النائيني للخوانساري

36

منية الطالب

بل يقصد الأمر الواقعي ، ولكن يطبقه على الذي يقصده جهلا أو تشريعا ، فإذا أناط قصده بهذا الوصف المخالف وقيده به بحيث لو لم تكن صلاة الليل - مثلا - واجبة عنده لم يصلها فهذه الصلاة باطلة . وأما لو قصد أمرها الواقعي وأخطأ في التطبيق كالجاهل ، أو بنى تشريعا على أنها واجبة فهذا لا يوجب البطلان . ففي مقامنا لو قصد المعاوضة بين ملك نفسه وملك غيره بأن باع مال الغير لنفسه من دون بنائه على ملكية المبيع أو اعتقاده فهذه المعاوضة فاسدة ، لأنه قصد تملك الثمن بلا تمليك المثمن من ماله . وأخرى يقصد المعاوضة بين ملكي المالكين مع اعتقاده أو بنائه على أنه مالك ، فهذا البناء والاعتقاد يلغى ويصح العقد بالإجازة ، والمنشأ هو المجاز ، لأن الإجازة تعلقت بالتبديل بين ملكي المالكين ، لا بالقصد المقارن أو الخطأ في التطبيق . ثم إنه بعد سرقة الإضافة لا يحتاج حين صدور البيع إلى تنزيل نفسه منزلة المالك حتى يقال : لو سلمنا هذا التجعل والبناء من الغاصب غالبا فلا نسلمه دائما ، ولو كان الملاك ذلك لزم في الحكم بصحته بالإجازة إحراز هذا البناء . . . . إلى آخر كلام هذا القائل ( 1 ) . وذلك لأن التنزيل المصحح لبيع الغاصب الذي جعله المصنف ( قدس سره ) ملاكا لو كان هو التنزيل حال العقد لكان لهذا الإيراد وقع . وبعبارة أخرى : لو كان مالكية الغاصب من قبيل الداعي وكان غرض المصنف أن تخلف الداعي لا يضر بحقيقة العقد لكان هذا الإيراد واردا ، لعدم إحراز هذا الداعي دائما ، مع أنه يجب أن يختلف الحكم باختلاف نحوي الإنشاء ، لأنه قد يكون داعيه صدور المعاملة منه بما أنه هو المالك ، وقد يكون داعيه صدورها بما أن المالك هو المالك . وأما لو كان هو التنزيل حال السرقة ، بمعنى جعل نفسه عدوانا هو المالك - كما هو حال من كان شغله السرقة والنهب والغارة - فإنه يبنى على أن إضافة

--> ( 1 ) القائل السيد الطباطبائي في حاشيته على المكاسب : كتاب البيع ص 141 س 30 .