تقرير بحث النائيني للخوانساري
17
منية الطالب
وعلى أي حال لا يبتنى الاستدلال على الأولوية ، مع أن دعوى كونها قطعية ليست مجازفة . نعم ، لا يصح الاستدلال بالأخبار الواردة في نكاح الحر لغيره : كنكاح الأب لابنه ، ونكاح الولي العرفي من الأخ والعم والأم للأخ وابن الأخ والابن إلا من باب الأولوية ، لأن في هذه الأخبار ليس عموم ، ولا تعليل موجب للتعدي . وتقريب الأولوية : أن تمليك بضع الغير إذا لزم بالإجازة كان تمليك ماله أولى ، لأن النكاح أحرى بشدة الاهتمام به ، فإذا صح في الأهم ففي غيره يصح بطريق أولى . ولكن يشكل التمسك بها للرواية الواردة في رد العامة - القائلين بالفرق بين بيع الوكيل المعزول الغير العالم بكونه معزولا ونكاحه ، حيث حكموا بالصحة في البيع دون النكاح - وهي قوله ( عليه السلام ) : " ما أجور هذا الحكم وأفسده ! إن النكاح أحرى وأجدر ( 1 ) أن يحتاط فيه وهو فرج ، ومنه يكون الولد . . . الحديث " ( 2 ) ، فإن ظاهر هذه الرواية أنه إذا صح بيع الوكيل المعزول فصحة نكاحه أولى ، فجعل فيها صحة البيع أصلا ، وصحة النكاح فرعا له ، فكيف يمكن العكس في الفضولي ويقال : صحة النكاح يستلزم صحة البيع بطريق أولى ؟ ولكنك خبير بأن هذه الرواية لا تنافي المقام ، بل تؤكده ، وذلك لأن من هذه الرواية تستفاد أهمية النكاح ، ومقتضى كونه أهم أن يكون كلما هو سبب لتحقق علقة الأهم فلا محالة من أن يكون سببا لغيره ، فلو صح نكاح الفضولي صح بيعه أيضا ، لأن التوسعة في أسباب الأهم بمعنى عدم توقفه على الإذن السابق تقتضي التوسعة في غيره بالأولوية . وأما نفوذ معاملة الوكيل مع كونه معزولا على موكله بحيث يكون مالكا للمعاملة وينفذ إقراره المتعلق بها من باب أن " من ملك شيئا ملك الإقرار به " فحيث إنه حكم مستلزم للضيق يقتضي أن يكون على عكس
--> ( 1 ) في المصدر : " وأحرى " . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 84 ح 3383 ، عنه وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الوكالة ح 2 ج 13 ص 286 - 287 .