تقرير بحث النائيني للخوانساري

15

منية الطالب

يرفع أمره إلى الحاكم حتى لا يفوت حقه ، ويستوفيه إما بأخذ ماله أو ثمنه . والحكم بحبس الجارية والولد أيضا إنما كان لانكشاف الحال . وأما تشبث المشتري بالإمام ( عليه السلام ) وقوله : " لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني " فليس ظاهرا في رد المالك أصلا ، لأن الولد - على أي حال - لا يملكه المالك ، فهو كان متشبثا به لئلا يحبس ولده على قيمته يوم الولادة ، أي يتشبث بالإمام ( عليه السلام ) لأن يعلمه طريق عدم رد المالك . وكيف كان ، لما كان ظاهر نقل أبي جعفر ( عليه السلام ) حكم علي ( عليه السلام ) صحة عقد الفضولي وقابليته للحوق الإجازة به فالاستدلال به خال عن المناقشة وإن نوقش في نفس هذه القضية الشخصية من جهات . قوله ( قدس سره ) : ( وربما يستدل أيضا بفحوى صحة عقد النكاح من الفضولي في الحر والعبد . . . . إلى آخره ) . يمكن الاستدلال بالروايات الواردة في صحة عقد النكاح الصادر من العبد بلا إذن إذا لحقه إجازة المولى بتقريب آخر غير الأولوية حتى يورد عليها بأنها ظنية ، لأن مصالح الأحكام خفية ، وهو : أن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " إنه لم يعص الله ، إنما عصى سيده " ( 1 ) أن المناط في البطلان هو عدم تشريع الله سبحانه المنشأ بالعقد ، وأما إذا كان مشروعا من قبله سبحانه ولكنه في عقده تصرف في سلطان الغير فهو منوط بإجازته ، فإذا أجاز جاز ، فقوله ( عليه السلام ) : " إذا أجاز جاز " ( 2 ) بمنزلة كبرى كلية ، وخصوصية كون العاقد عبدا وكون ذي الحق سيدا ملغى قطعا ، لأنه ( عليه السلام ) في مقام بيان : أن كل من تصرف في متعلق حق الغير فأمر هذا التصرف راجع إلى ذي الحق ، إن شاء أبطله ، وإن شاء أجازه . وعلى هذا فلو فرض أن نكاح العبد من قبيل بيع الراهن لا من قبيل بيع مال الغير فلا يضر بالاستدلال ، لأن المناط في صحة الفضولي توقف العقد على إجازة الغير ، سواء كان جهة الوقوف كون المال مال

--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ص 478 ح 3 ، عنه وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 523 ، مع اختلاف يسير . ( 2 ) الكافي : ج 5 ص 478 ح 3 ، عنه وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 523 ، مع اختلاف يسير .