تقرير بحث النائيني للخوانساري

12

منية الطالب

في صفقة يمينك " ( 1 ) أن المعاملة صدرت من عروة قولا أو فعلا ، لا أنه كان آلة للإيصال . قوله ( قدس سره ) : ( واستدل له ( 2 ) أيضا تبعا للشهيد في الدروس ( 3 ) بصحيحة محمد بن قيس . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن الاستدلال بهذه الصحيحة تارة لحكم الإمام ( عليه السلام ) بصحة البيع في هذه القضية الشخصية ، وأخرى لحكمه ( عليه السلام ) بأن بيع الفضولي لو تعقبه الإجازة يصح . فلو كان على الوجه الثاني فالمناقشة في نفس هذه القضية لا توجب المنع عن الاستدلال بها ، لأن الكبرى يستفاد منها على أي تقدير . نعم ، لا بد من توجيه نفس القضية ، لئلا يلزم خروج المورد . ولو كان على الوجه الأول فلا يصح الاستدلال بها ، لما يرد عليه من الإشكالات ، ولكنها ضعيفة إلا واحد منها ، وهو ظهور الرواية في كون الإجازة بعد الرد . فمنها : حكمه ( عليه السلام ) بأخذ الوليدة قبل سماع دعوى المشتري ، فلعله يدعي وكالة ابن السيد . ومنها : عدم استفصاله ( عليه السلام ) من السيد في الإجازة وعدمها ، وحكمه بأخذه الوليدة قبله . ومنها : حكمه ( عليه السلام ) بأخذ ابنها معها ، مع أنه تولد حرا ، لعدم علم أبيه بالحال ، فكان الوطء شبهة ، وإلا لم يكن وجه لقوله ( عليه السلام ) : " خذ ابنه الذي باعك لينفذ البيع " ( 4 ) فإنه لو كان الواطئ عالما بأن الوليدة كانت لغير البائع لم يكن له وطؤها ، وكان الولد رقا .

--> ( 1 ) سنن الترمذي : ج 3 ص 559 ح 1258 ، مستدرك الوسائل : ب 18 من أبواب عقد البيع ح 1 ج 13 ص 245 . ( 2 ) المستدل صاحب الجواهر في جواهره : ج 22 ص 278 . ( 3 ) الدروس الشرعية : ج 3 ص 233 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 488 ح 1960 ، عنه وسائل الشيعة : ب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 591 مع اختلاف يسير .