تقرير بحث النائيني للخوانساري
10
منية الطالب
كونها منها ، لأن وقوع هذه العقود والإيقاعات من الفضولي وعدمه على حد سواء ، فإن إجازة هذه بنفسها تكون وكالة وعارية ووديعة وفسخا وإجازة وإبراء وجعلا . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن المصنف ( قدس سره ) حيث لم يعتبر في العقد استناده إلى من بيده أمره وإنما اعتبر الرضا فقط فقد استدل على كون الفضولي مطابقا للقاعدة بالعمومات ، لأن المتيقن من تخصيصها فقد الإذن والإجازة معا . ولكنا حيث اعتبرنا الاستناد فينبغي الاستدلال بها لصحته بتقريب آخر ، وهو : أنه وإن اعتبر الرضا والاستناد معا في صيرورة العقد عقد المالك إلا أن المتيقن من اعتبارهما إنما هو في ناحية المسببات ، وأما صدور الأسباب ممن له حق الإجازة أو نائبه فلا دليل عليه ، بل لا إشكال في عدم اعتباره ، لأن في جهة الصدور لا فرق بين المالك أو الوكيل والفضولي ، فإن كلا منهم ينشئ المقابلة بين العوضين ، فيقول : بعت هذا بهذا ، لا أن المالك يقول : بعت مالي بمال المشتري ، والوكيل يقول : بعت مال الموكل . وبالجملة : فحيث إن جهة الصدور لا تختلف باختلاف المالكية والفضولية فلا وجه لاعتبار استناده إلى المالك ، بل المعتبر استناد خصوص المسبب والنتيجة ، وهذا يحصل بإجازة المالك . ولو اعتبر استناد نفس الصدور من حيث السبب أيضا إلى المالك فالإجازة لا تغير الفعل عما وقع عليه ، ولكن لم يقم دليل على ذلك . ولو شك في اعتباره فالمرجع هو الإطلاقات . وحاصل الكلام : أنه ليس الفضولي فاقدا لخصوص الرضا كما أفاده المصنف ( قدس سره ) حتى يجعل صحة الفضولي بضميمة الرضا اللاحق مطابقة للقاعدة ، بل قد يكون الرضا حاصلا . فالعمدة كونه فاقدا للاستناد ، مع أنه لو دل الدليل على اعتبار الإذن فالظاهر منه الإذن السابق ، لأنه كسائر الشروط لا بد أن يكون مقارنا للعقد ، وإلا يصير كل شرط قابلا لأن يتأخر . وبالجملة : جهة كونه مطابقا للقاعدة أنه لا يعتبر الرضا والاستناد إلا في المسبب ، وحيث إنه لم يتحقق بإيجاد الفضولي ، بل يتوقف على إجازة المالك فبإجازته يتحقق ويستند إليه .