تقرير بحث النائيني للخوانساري

72

منية الطالب

ولا للتمسك بمرسلة السرائر ( 1 ) . أما عدم القول بالفصل ففيه : أولا : يمكن العكس بأن يقال : عدم اقتضاء الضمان في هذه الصورة يقتضي عدمه لو كانت اليد يد ضمان . وثانيا : أن عدم القول بالفصل إنما يتم في الأحكام الواقعية ، لا في مجاري الأصول ، فاقتضاء الاستصحاب الضمان في مورد لا يقتضي ثبوته فيما لا يجري فيه الاستصحاب . وأما مرسلة ( 2 ) السرائر : فالظاهر أنها رواية حفص ( 3 ) الواردة فيمن أودعه رجل من اللصوص دراهم . وقد تقدم منه ( 4 ) قدس سره أنه لا وجه للتعدي منها إلى غير مورد السرقة . ثم إن في هذه الصورة لا فرق بين أن يتصدق هو بنفسه أو يدفعه إلى الحاكم فيتصدق به ، لأنه - على أي حال - لا ضمان ، سواء كان الحاكم متصرفا بعنوان الولاية بناء على وجوب الدفع إليه ، أو كان من جهة الوكالة من باب أنه أعرف بموارد الصدقة ، بناء على أن من كان المال عنده هو المكلف بالصدقة ، كما هو المشهور في الوديعة والعارية ونحوهما ، حيث قالوا : بأن وجوب رد الأمانة إلى أهلها يقتضي تعلقه بمن وقع المال عنده ، ولو لم يجده فيحفظه له أو يتصدق به . وكيف كان ، لا موجب للضمان في هذه الصورة أصلا . وأما على الثالث - وهو : ما لو كانت اليد مسبوقة بالضمان ، كما إذا تملك من الغاصب بعنوان الجائزة ثم علم بأنه مغصوب بناء على عدم الفرق في ضمان اليد بين العلم والجهل ، أو تملك منه مع علمه بأنه مال الغير ثم ندم وتاب ، كما في مثل كاتب بني أمية - فالحق أيضا : عدم الضمان لو تصدق به ، لأن الرد والأداء المعتبر في باب الأمانات واليد يتحقق بالرد إلى الفقير أو الحاكم بناء على كونه وليا ، لأن

--> ( 1 ) السرائر : كتاب المكاسب ج 2 ص 204 . ( 2 ) السرائر : كتاب المكاسب ج 2 ص 204 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة : 65 . ( 4 ) تقدم في الصفحة : 65 .