تقرير بحث النائيني للخوانساري

48

منية الطالب

نعم ، لو توقف النظام في مورد على هذا كما لو توقف حفظ نفس محترمة لا ذمة لها - كالطفل أو المجنون الذي لا مال له ولا ولي - على بذل النتيجة فلا يبقى محل لأخذ الأجرة عليه . الثالث في حكم الواجبات الغير النظامية ، أي : ما يجب على المكلف لغير ملاك توقف نظام العباد والبلاد عليه . وهذا على قسمين : قسم يعتبر قصد الأمر فيه ، وقسم توصلي . وكل منهما إما عيني أو كفائي . وبتقسيم آخر : إما تعييني أو تخييري . ثم إن الواجب تارة واجب على المستأجر دون الأجير ، وتارة بالعكس ، وأخرى يجب على كليهما . فإذا كان واجبا على المستأجر دون الأجير ، فلو لم يعتبر في عمل المستأجر المباشرة تصح الإجارة مطلقا ، تعبديا كان أو توصليا ، كان واجبا عليه عينا أو كفاية ، كما إذا وجب القضاء عن الميت على وليه فيستأجر غيره ، وكما إذا وجب الجهاد على شخص عينيا أو كفائيا دون غيره فيستأجر من لا يجب عليه ليجاهد عنه ، ولا إشكال في هذا القسم ، لأن الأجير مالك لعمله ، والمستأجر يملك عمل الأجير . نعم ، في التعبديات يتوهم ( 1 ) تنافي أخذ الأجرة مع قصد القربة . وسيجئ ( 2 ) دفعه . وإذا وجب على الأجير دون المستأجر ، فلا تصح الإجارة عليه ، سواء كان عينيا أو كفائيا . أما إذا كان عينيا : كالصلاة اليومية ، فلانتفاء كلا الشرطين المعتبرين في صحة الإجارة ، فإن الأجير لا يملك عمله ، والمستأجر لا يملك أيضا عمل الأجير . وأما إذا كان كفائيا ، فلانتفاء الشرط الثاني ، بل كل ما لا يملكه المستأجر لا

--> ( 1 ) التوهم من الكاشاني في المفاتيح : كتاب مفاتيح المعايش ، ج 3 ، ص 12 . ( 2 ) سيأتي مختار المصنف من الأجوبة على اشكال التنافي : ص 52 - 53 .