تقرير بحث النائيني للخوانساري
349
منية الطالب
في فضل الجودة ، ويضمن المثل في فضل الرداءة ، إلا أن يرضى المالك بأخذ العين ( 1 ) انتهى . والشهيد الأول ( 2 ) حكم بضمان المثل في المزج بالأردأ ، والشركة في العين في المزج بالأعلى أو المساوي . وقال في الشرائع : أما لو خلطه بغير جنسه لكان مستهلكا وضمن المثل ( 3 ) . واحتمل الشهيد الثاني في الروضة ( 4 ) في مورد الخلط بالأجود الانتقال إلى المثل للاستهلاك . هذا ، ولكن مما بينا في المقدمتين ظهر : أن الإلحاق بالتلف منحصر في مورد الاستهلاك ، وهو في غير الجنس . وأما مجرد عدم الامتياز فليس في حكم التلف . وكيف كان ، فقد ظهر مما ذكرنا أنه ليس مورد يكون التخيير للغاصب بين دفع المثل أو القيمة ، ولا للمالك بين أخذ العين الممتزجة مع الأرش في مورد النقصان وأخذ القيمة ، لأن المزج لو كان بحكم التلف تعين القيمة ، وإلا فليس للمالك إلا العين مع أخذ الأرش في مورد النقصان . ثم إن ما ذكرنا من تعين القيمة في مورد التلف إنما هو بحسب الكبرى . وأما تعيين الصغرى ففي غاية الإشكال . ولذا ذهب شيخ الطائفة ( 5 ) بأنه لو زرع الحب أو استفرخ البيض فليس على الغاصب إلا المثل أو القيمة . وعن الخلاف : أن القائل بأن الفرخ عين البيض والزرع عين الحب مكابر ( 6 ) .
--> ( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الغصب ج 3 ص 244 . ( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الغصب ج 3 ص 110 . ( 3 ) انظر الهامش ( 1 ) . ( 4 ) الروضة البهية : كتاب الغصب ج 7 ص 56 - 57 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الغصب ج 3 ص 105 . ( 6 ) الخلاف : كتاب الغصب ج 3 ص 421 ذيل م 38 .