تقرير بحث النائيني للخوانساري
22
منية الطالب
ولا منشأ له إلا غلبة الوجود . ولا يخفى عدم إيجابها تقييد المطلقات . فالأقوى خروج مطلق الكلب المعلم على الصيد عن قوله : ( ثمن الكلب سحت ) ( 1 ) ولا يمنع نجاسته أيضا عن وقوع المعاملة عليه بعد تصريح الأدلة بجواز بيعه . هذا ، مضافا إلى ما قيل : ( 2 ) من أنه لا ينجس موضع عضه . وعلى فرض نجاسته لا يتوقف الانتفاع المقصود منه على طهارته . والفرق بينهما : بأن السلوقي لا يأكل ما اصطاده دون غيره ، لا يوجب تفاوتا في صحة المعاملة عليهما . وأما الحارس - سواء كان للماشية أو للزراعة أو البستان أو الحائط أو الخيام ونحو ذلك - فقد قيل ( 3 ) : إن الأشهر بين القدماء هو المنع . بل ظاهر الأخبار ( 4 ) الواردة في كلب الصيد هو حصر الجواز فيه . إلا أن مقتضى ما أرسله شيخ الطائفة في المبسوط : من أنه روي ذلك ( 5 ) - يعني جواز البيع في كلب الماشية والحائط صحة بيعه ، لأن إرساله منجبر بعمل المشهور مع عدم إحراز إعراض القدماء عنه ، فإن الظاهر أن القدماء لم يظفروا بهذه المرسلة ، فشهرة المنع بين أرباب الفتاوى من القدماء وأصحاب الحديث كالصدوقين والكليني قدس سرهم لا توجب الأعراض عنها ، فيمكن حمل الأخبار الواردة في الكلب الصيود على المثالية ، بل لا يخفى أن المنفعة المقصودة من الحارس أهم من المنفعة المقصودة من الصائد .
--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ص 120 ح 4 ، عنه وسائل الشيعة : ج 12 ص 83 باب 14 من أبواب ما يكتسب به ح 2 . ( 2 ) قاله الشيخ الطوسي في الخلاف : ج 3 ص 245 م 8 . ( 3 ) حكاه في المناهل : كتاب البيع ، 277 ، س 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 82 - 83 ب 14 من أبواب ما يكتسب به أحاديث الباب . ( 5 ) المبسوط : كتاب البيوع ، ج 2 ص 166 .