محمد علي الزبيدي النجفي
36
منظومة ابن الأعسم في المأكل والمشرب
حدّ لها الشّارع حدّا خصّصه تحريم ما قد زاد ( 1 ) فوق الحمّصة ( 2 ) القول في الماء وآدابه [ سيّد الشّراب ] سيّد كلّ المائعات الماء ما عنه في جميعها غناء ( 3 ) أما ترى الوحي إلى النّبيّ منه جعلنا كلّ شيء حيّ ( 4 ) [ كراهية الإكثار ] ويكره الإكثار منه للنّص وعبّه أي شربه بلا مص
--> ( 1 ) في المنظومة : تحريمه ما قد كان ، وهو غير ملائم للوزن الشعري . والصواب ما أثبتناه كما في شرح المنظومات . ( 2 ) عن الحارث بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي رجل كثير العلل والأمراض وما تركت دواء إلَّا تداويت به ، فقال لي : أين أنت عن طين قبر الحسين بن علي عليهما السلام فإنّ فيه شفاء من كلّ داء وأمنا من كلّ خوف فإذا أخذته فقل هذا الكلام : « اللَّهمّ إنّي أسألك بحقّ هذه الطينة ، وبحقّ الملك الذي أخذها وبحق النّبيّ الذي قبضها وبحقّ الوحي الذي حلّ فيها ، صلّ على محمد وآل محمد وأهل بيته وافعل بي كذا وكذا » . انظر البحار 101 : 118 ح 2 عن أمالي الطوسي : 325 . سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن كيفية تناوله فقال : إذا تناول التربة أحدكم فليأخذ بأطراف أصابعه وقدره مثل الحمّصة فليقبّلها وليضعها على عينيه وليمرّها على سائر جسده وليقل : « اللَّهمّ بحقّ هذه التربة وبحقّ من حلّ فيها وثوى فيها ، وبحقّ جدّه وأبيه وامّه وأخيه والأئمّة من ولده وبحقّ الملائكة الحافّين إلَّا جعلتها شفاءا من كلّ داء وابراء من كلّ آفة وحرزا مما أخاف وأحذر » . انظر مكارم الأخلاق : 189 . ( 3 ) قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : الماء سيّد الشراب في الدنيا والآخرة . انظر البحار 66 : 451 ح 18 عن الدعائم 2 : 127 . ( 4 ) قال تعالى في سورة الأنبياء : 30 * ( « وجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ » .