حسن بن زين الدين العاملي

60

منتقى الجمان

هذا هكذا " . وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ابن سويد ، عن عبد الله بن سنان ، عبد الله ( عليه السلام ) قال : لو عطل الناس الحج لوجب على الامام أن يجبرهم على الحج إن شاؤوا وإن أبوا فإن هذا البيت إنما وضع للحج ( 1 ) . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجال . عن حماد - يعنى ابن عثمان - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان على ( صلوات الله عليه ) يقول لولده : يا بنى ! انظروا بيت ربكم فلا يخلون منكم فلا تناظروا ( 2 ) . وروى معنى هذا الحديث من طريقين آخرين يأتي أحدهما في الحسان ورواه الصدوق أيضا بإسناد غير نقى وهو من عدة طرق عن حنان بن سدير قال : ذكرت لأبي جعفر ( عليه السلام ) البيت ، فقال : لو عطلوه سنة واحدة لم يناظروا ( 3 ) . والمراد بالمناظرة ههنا الانظار استعمالا لبناء فاعل في معنى افعل كعافاه الله وأعفاه ولا يعترض بتوقف مثله على السماع وخلو كلام أهل اللغة من ذكر هذا المعنى لناظر ، فإن جوابه يعلم مما يأتي في الحديث الحسن بمعونة ما ذكره الصدوق بعد إيراده لخبر حنان من أن في خبر آخر " لنزل عليهم العذاب " إذ يستفاد من ذلك أن الغرض من نفى المناظرة نزول العذاب وهو دليل كون المراد منها الانظار ، ومثله كاف في السماع وإن لم يتعرضوا له فإن الاستدراك عليهم ليس

--> ( 1 ) الكافي باب الاجبار على الحج تحت رقم 2 . ( 2 ) الكافي باب أنه لو ترك الناس الحج لجاءهم العذاب تحت رقم 2 . باب من يخرج من مكة لا يريد العود تحت رقم 3 . ( 3 ) الفقيه تحت رقم 2860 وسقط من السند بعد حنان بن سدير " عن أبيه " لعدم رواية حنان عن أبي جعفر بلا واسطة ، ورواه الكافي عنه ، عن أبيه في باب أنه لو ترك الناس الحج تحت رقم 2 .