حسن بن زين الدين العاملي

30

منتقى الجمان

قال الله عز وجل 6 " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " يعنى في الحرم ، وقال : " فلا عدوان إلا على الظالمين " ( 1 ) . قلت : هكذا أورد هذا الحديث في موضع من التهذيب ، ورواه في موضع آخر منه بإسناده عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم ، فقال : لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد ، قلت : فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق ؟ فقال : يقام عليه الحد صاغرا إنه لم ير للحرم حرمة وقد قال الله : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " يقول هذا في الحرم : وقال " لا عدوان إلا على الظالمين " ( 2 ) . وروى الكليني هذين الخبرين في الحسن ، أما الأول فعن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عز وجل : " ومن دخله كان آمنا " البيت عنى أم الحرم ؟ قال : من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن من سخط الله ومن دخله من الوحش والطير - الحديث ( 3 ) وأما الثاني ( 4 ) فعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل ابن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل - وساق الحديث كما في رواية الشيخ له بطريق علي بن مهزيار إلى قوله " أو سرق " ، وأما بقيته فصورتها هكذا : قال : يقام عليه الحد في الحرم صاغرا لأنه لم ير للحرم حرمة ، وقد قال الله عز وجل : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل

--> ( 1 ) التهذيب في زيادات فقه الحج تحت رقم 102 . ( 2 ) المصدر الباب تحت رقم 260 . ( 3 ) الكافي كتاب الحج باب في قوله تعالى " ومن دخله كان آمنا " تحت رقم 1 . ( 4 ) المصدر الكتاب باب الالحاد بمكة والجنايات تحت رقم 4 .