حسن بن زين الدين العاملي
98
منتقى الجمان
يستخفي بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق ، اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الاسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة في ( 1 ) سبيلك وترزقنا فيها كرامة الدنيا والآخرة ، اللهم ما حملتنا من الحق فعرفناه وما قصرنا عنه فعلمناه . ثم يدعو الله على عدوه ويسأل لنفسه وأصحابه ، ثم يرفعون أيديهم فيسألون الله حاجتهم ( 2 ) كلها حتى إذا فرغ من ذلك قال : اللهم استجب لنا - ويكون آخر كلامه أن يقول : إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون - ثم يقول : اللهم اجعلنا ممن تذكر فتنفعه الذكرى ، ثم ينزل ( 3 ) . محمد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن وهب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أول من خطب وهو جالس معاوية ، واستأذن الناس في ذلك من وجع كان في ركبتيه ، وكان يخطب خطبة وهو جالس وخطبة وهو قائم ، ثم يجلس بينهما ، ثم قال : الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين ( 4 ) . وعن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا خطب الامام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ الامام من خطبته ، فإذا فرغ الامام من خطبته تكلم ما بينه وبين أن تقام الصلاة فإن سمع القراءة أولم يسمع أجزأه ( 5 ) . وعن الحسين بن سعيد ( 6 ) عن فضالة بن أيوب ، عن العلاء ، عن محمد بن
--> ( 1 ) - في بعض النسخ من الكتاب ( إلى سبيلك ) . ( 2 ) - في المصدر ( حوائجهم ) . ( 3 ) - الكافي باب تهيئة الامام للجمعة تحت رقم 6 . ( 4 ) - التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة تحت رقم 74 . ( 5 ) - و ( 6 ) المصدر الباب المتقدم ذكره تحت رقم 73 و 71 .