حسن بن زين الدين العاملي
526
منتقى الجمان
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له فله أن يصيب منها بالنهار ؟ فقال : سبحان الله أما يعرف حرمة شهر رمضان ؟ إن له في الليل سبحا طويلا ، قلت : أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى قدر خص للمسافر في الافطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعث السفر ، ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان وأوجب عليه قضاء الصيام ولم يوجب عليه قضاء تمام صلاة إذا آب من سفره ، ثم قال : والسنة لا تقاس ( 1 ) وإني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلا القوت وما أشرب كل الري ( 2 ) . وروى الصدوق هذا الحديث ( 3 ) عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي جاريته في شهر رمضان بالنهار في السفر ؟ فقال : ما عرف هذا حق شهر رمضان ، إن له في الليل سبحا طويلا ، قال : قلت : أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر ؟ قال : إن الله عز وجل رخص للمسافر - وساق بقية الحديث إلى أن قال : ما آكل كل القوت وما أشرب كل الري . قال الصدوق بعد إيراده له : ( والنهي عن الجماع للمقصر في السفر إنما هو نهي كراهة لا نهي تحريم ) . والشيخ روى الحديث والذي قبله في الكتابين ( 4 ) معلقين عن محمد بن يعقوب بطريقهما ، وفي المتن ( إن الله عز وجل رخص ) كما
--> ( 1 ) - يعني لا يجوز قياس جواز الجماع بجواز الأكل والشرب . ( 2 ) - الكافي ، باب الرجل يجامع أهله في السفر أو يقدم في شهر رمضان تحت رقم 5 . ( 3 ) - الفقيه تحت رقم 1986 . ( 4 ) - في التهذيب باب العاجز عن الصيام تحت رقم 15 و 12 وفي الاستبصار باب المسافر إذا أفطر هل يجوز أن يجامع نهارا أم لا في شهر رمضان تحت رقم 2 و 5 .