حسن بن زين الدين العاملي

467

منتقى الجمان

عليكم رقيبا ) قال : فقال : هي أرحام الناس إن الله عز وجل أمر بصلتها وعظمها ألا ترى أنه جعلها منه ( 1 ) . وبالاسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، وهشام بن الحكم ، ودرست ابن أبي منصور ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ( الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) قال : نزلت في رحم آل محمد صلى الله عليه وسلم وقد تكون في قرابتك ، ثم قال : فلا تكونن ممن يقول للشئ إنه في شئ واحد ( 2 ) . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حق المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه ، ولا يروي ويعطش أخوه ، ولا يكتسي ويعرى أخوه ، فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم ، وقال : أحب لأخيك المسلم ما تحبه لنفسك ، وإن احتجت فسله ، وإن سألك فأعطه ، لا تمله خيرا ولا يمله لك ( 3 ) ، كن له ظهرا ، فإنه لك ظهر ، إذا غاب فاحفظه في غيبته ، وإذا شهد فزره وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت منه ، فإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسأل سميحته ، وإن أصابه خير فاحمد الله ، وان ابتلي فاعضده وإن تمحل له فأعنه - الحديث ( 4 ) . قال في القاموس : محل به - مثلثة الحاء - محلا ومحالا : كاده بسعاية إلى السلطان وتمحل له : احتال . والظاهر هنا إرادة المعني الأول ويقرب أن يكون كلمة ( له ) وقعت عن تصحيف والأصل ( به ) على وفق ما في القاموس . وعنه ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام

--> ( 1 ) - و ( 2 ) الكافي كتاب الايمان والكفر باب صلة الرحم تحت رقم 1 و 28 . ( 3 ) - لعل المراد أن تسأمه من جهة اكثارك الخير ، ولا يسأم هو من جهة اكثاره الخير لك . ( الوافي ) . وقيل : الظاهر أنه من أمليته بمعنى تركته وأخرته ولامه ياء ، وأما بمعنى الاملال فبعيد . ( 4 ) - الكافي كتاب الايمان والكفر باب حق المؤمن على أخيه تحت رقم 5 .