حسن بن زين الدين العاملي

458

منتقى الجمان

فقد سر الله ( 1 ) . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن زيد الشحام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من أغاث أخاه المؤمن اللهفان اللهثان عند جهده فنفس كربته وأعانه على نجاح حاجة كتب الله عز وجل له بذلك ثنتين وسبعين رحمة من الله ، يجعل له منها واحدة يصلح بها أمره معيشته ويدخر له إحدى وسبعين رحمة لأفزاع يوم القيامة وأهواله ( 2 ) . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين أطعمه الله من ثلاث جنان في ملكوت السماوات الفردوس وجنة عدن وطوبى [ و ] شجرة تخرج في جنة عدن غرسها ربنا بيده ( 3 ) . قلت : هذا التجوز كثير في الآيات والأخبار ( 4 ) وهو تنبيه على العظمة والمقتضي لايثاره قصور الحقايق عن إفادة المعنى واتساع باب المجاز وظهور الغرض للمخاطبين بها . وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن صفوان ، عن أبي حمزة ، أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كسا أحدا من فقراء المسلمين ثوبا من عرى أو أعانه بشئ مما يقويه على معيشته وكل الله عز وجل به سبعين ألف ملك من الملائكة يستغفرون لكل ذنب عمله إلى أن ينفخ في الصور ( 5 ) .

--> ( 1 ) - الكافي باب ادخال السرور على المؤمنين تحت رقم 1 . ( 2 ) - المصدر باب تفريج كرب المؤمن تحت رقم 1 . ( 3 ) - المصدر باب اطعام المؤمنين تحت رقم 3 . ( 4 ) - كقوله ( والسماوات مطويات بيمينه ) وقوله في حديث سجدة الشكر ، وقد تقدم في كتاب الصلاة ( وارية وجهي ) ( منه - رحمة الله ) . ( 5 ) - الكافي باب من كسا مؤمنا تحت رقم 2 ، وفي أكثر نسخه ( مما يقوته ) وهو المسكة من الرزق ، والضمير المنصوب في ( يقوته ) راجع إلى الفقير ، والمجرور في ( معيشته ) إلى المعطى .