حسن بن زين الدين العاملي
331
منتقى الجمان
وبإسناده عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يغمى عليه الأيام ، قال : لا يعيد شيئا من صلاته ( 1 ) . وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل شئ تركته من صلاتك لمرض أغمي عليك فيه فاقضه إذا أفقت ( 2 ) . وعنه ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يغمى عليه ثم يفيق ، قال : يقضي ما فاته يؤذن في الأولى ويقيم في البقية ( 3 ) . وعنه ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في المغمى عليه ، قال : يقضي كل ما فاته ( 4 ) . وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن المغمى عليه شهرا ما يقضي من الصلاة ؟ قال : يقضيها كلها ، إن أمر الصلاة شديد ( 5 ) . قال الشيخ - رحمه الله - الوجه في هذه الأخبار الحمل على الاستحباب . وذكر الصدوق بعد أن أورد الأخبار المتقدمة أن ما روي في المغمى عليه أنه يقضي جميع ما فاته ، وما روي أنه يقضي صلاة شهر ، وما روي أنه يقضي ثلاثة أيام فهي صحيحة ولكنها على الاستحباب لا الايجاب ( 6 ) . وهذا الحمل لا بأس به . وروى الشيخ حديث ابن سنان وخبر رفاعة في كتاب الصوم أيضا معلقا للأول عن النضر عن عبد الله بن سنان ( 7 ) ، وللثاني ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة وفي متنه ( فقال : يقضيها ) ( 8 ) .
--> ( 1 ) - التهذيب كتاب الصوم باب حكم المغمى عليه وصاحب المرة تحت رقم 3 . ( 2 ) - و ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) التهذيب كتاب الصلاة باب صلاة المضطر من أبواب الزيادات تحت رقم 13 و 14 و 15 و 16 . ( 6 ) - وفيه قوله ( الايجاب ) : ( والأصل أنه لا قضاء عليه ) . ( 7 ) - التهذيب باب حكم المغمى عليه تحت رقم 11 . ( 8 ) - المصدر ، الباب المتقدم ذكره تحت رقم 9 .