حسن بن زين الدين العاملي
297
منتقى الجمان
قال : فليمض في صلاته ( 1 ) . وعنه ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت له : رجل نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر للركوع ، فقال : أجزأه ( 2 ) . وروى الصدوق هذين الخبرين ( 3 ) ، أما الأول فبطريقه عن الحلبي وقد تكثر إيراده فيما سلف ، وأما الثاني فعن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، والحميري جميعا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي نصر ح وعن أبيه ، ومحمد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر وفي متن الأول : ( أليس كان في نيته ؟ ) ولا يخفى أن الظاهر من السؤال عما كان في نية المصلي فرض المسألة في حكم الشك فلعل التعبير بالنسيان تسامح ، وبهذا القدر يندفع المنافاة التي في ظاهره للخبرين الأولين وما سيجئ في المشهوري بمعناهما . وأما خبر ابن أبي نصر أوله الشيخ بالحمل على الشك أيضا وله وجه لكنه غير خال من بعد بالنسبة إلى ذاك كما لا يخفى ، ولو حمل على إرادة التكبير المستحب نظرا إلى عدم الوثوق بصحة إثبات الهاء مع لفظ التكبير لقلة الضبط في أمثاله كما يعرفه الممارس ولتركها في حديث أول الباب مع مناسبتها له لم يكن بعيدا من الصواب ( 4 ) . وعن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن علي بن حديد ، وعبد الرحمن بن
--> ( 1 ) - و ( 2 ) التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة تحت رقم 23 و 24 . ( 3 ) - الفقيه تحت رقم 999 و 1000 . ( 4 ) - في المخطوط والمطبوع من نسخ التهذيب والاستبصار والفقيه مع ذكر الهاء فلا بد من حمل النسيان على الشك ، وفي الفقيه أفتى المؤلف بأن من استيقن أنه لم يكبر تكبيرة الافتتاح فليعد صلاته ، وقال : كيف أن يستيقن ، ثم أورد بعد فتواه هذه الروايات لبيان عدم تحقق نسيان تكبيرة الاحرام فيجب أن نحمل النسيان على الشك لئلا يتناقض قوله .