حسن بن زين الدين العاملي

275

منتقى الجمان

قلت : هذا الحديث أيضا واضح الصحة ولكن باعتبار رعاية المناسبة المعنوية أوردناه ههنا مع بيان حاله كالأخبار السالفة . ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن صلاة الاستسقاء ، فقال : مثل صلاة العيدين تقرأ فيها وتكبر فيها كما تقرأ وتكبر فيها ، يخرج الأمام فيبرز إلى مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسكنة ، ويبرز معه الناس فيحمد الله ويحمده ويثني عليه ويجتهد في الدعاء ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير ويصلي مثل صلاة العيدين ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد ، فإذا سلم الامام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر والذي على الأيسر على الأيمن فإن النبي صلى الله عليه وآله كذلك صنع ( 1 ) . ورواه الشيخ ، بإسناده عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق . وفي المتن : ( مثل صلاة العيدين يقرأ فيهما ، ويكبر فيهما ، يخرج الامام - إلى أن قال : - وخشوع ومسألة ) وفي آخر الحديث ( كذلك صنع ) ( 2 ) محمد بن علي ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن ينفع بالمطر أمر السحاب فأخذ الماء من تحت العرش وإذا لم يرد النبات أمر السحاب فأخذ الماء من البحر ، قيل : إن ماء البحر مالح ، قال : أن السحاب يعذبه ( 3 ) . قلت : هذا الحديث صحيح مشهوري وإنما أخرناه عن موضعه لخلوه من صلاة الاستسقاء وهو لواحقها التي ذكرت مع أخبارها .

--> ( 1 ) - الكافي باب صلاة الاستسقاء تحت رقم 2 ، وفي بعض نسخه ( هكذا صنع ) . ( 2 ) - التهذيب باب الاستسقاء تحت رقم 6 . ( 3 ) - الفقيه تحت رقم 1491 .