حسن بن زين الدين العاملي

227

منتقى الجمان

جملة من ألفاظ متنه اختلاف بينهما لا جدوى في التعرض لبيانه ، ولكن ظهر لي في بعضها ترجيح أحد الكتابين وفي البعض الاخر رجحان غيره فتحصلت صورة المتن من الكتابين . واعلم أن الشيخ - رحمه الله - احتج في التهذيب بهذا الخبر لاستحباب التكبيرات حيث جوز فيه الاقتصار على الثلاث والخمس . وتبعه جماعة من المتأخرين ، وقال في الاستبصار بعد إيراده مع خبر آخر بمعناه : الوجه في هاتين الروايتين التقية لأنهما موافقتان لمذاهب كثير من العامة وإجماع الطايفة المحقة ( 1 ) على ما قدمناه - يعني ما ورد من الأخبار بالسبع والخمس - . وعن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أحدهما عليهما السلام في صلاة العيدين قال : الصلاة قبل الخطبتين ، [ والتكبير ] بعد القراءة سبع في الأولى وخمس في الأخيرة ، وكان أول من أحدثها بعد الخطبة عثمان لما أحدث إحداثه كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ليرجعوا ، فلما رأى ذلك قدم الخطبتين واحتبس الناس للصلاة ( 2 ) . قلت : ما تضمنه هذا الخبر من كون التكبير سبعا في الأولى بعد القراءة خلاف المعروف بين أصحابنا وما وردت به الأخبار الكثيرة من أن تكبيرة الافتتاح إحدى السبع ، وستري منها خبرا في المشهوري ، ولا يتجه في ذلك الحمل على التقية حيث يعزى إلى جمع من العامة القول به ، لأن الحكم بتقديم القراءة على التكبير في الخبر ينافيها . وذكر العلامة في المنتهى بعد أن حكى خلاف العامة في عدد التكبير واحتجاجهم بجملة من الروايات أن الوجه عنده استحباب التكبير فجائز فيه

--> ( 1 ) - في المصدر ( الفرقة المحقة ) . ( 2 ) - التهذيب باب صلاة العيدين من أبواب الزيادات تحت رقم 16 .