حسن بن زين الدين العاملي

144

منتقى الجمان

محمد بن الحسن ، بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صل بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة فإني أفعله ( 1 ) . قلت : ذكر الشهيد - رحمه الله - في الذكرى أن من مشاهير الفتاوي نفي جواز الاقتداء في النافلة ، واستثنى من ذلك صلاة الاستسقاء والعيدين مع اختلال شروطها وصلاة الغدير عند أبي الصلاح والصلاة المعادة ، ثم قال : إلا أن في الروايات ما يتضمن جوازه مثل ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وأورد هذا الحديث وأشار إلى جملة من الأخبار المتضمنة لامامة المرأة في النافلة ساكتا عليها . وقال العلامة في المنتهى : ولا جماعة في النوفل إ لاما استثني ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، ثم حكى خلاف بعض العامة في ذلك واحتج للحكم بروايتين من طريق الجمهور ، وبما رواه الشيخ ( 2 ) في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : إن الصلاة بالليل في شهر رمضان النافلة في جماعة بدعة . وما رواه ( 3 ) عن إسحاق بن عمار ، عن الرضا عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ولا يجمع لنافلة . وغير خفي أن مفاد الخبر الصحيح أخص من الدعوى وقد اقتصر منه على موضع الحاجة إذ في متنه طول وسنورده إن شاء الله في باب بقية ما يستحب من الصلوات . وخبر إسحاق من جملة أخبار الصلاة في شهر رمضان وهو طويل أيضا وفيه موضعان يفيدان هذا الحكم لظهور العموم فيهما ، فالأول منهما هذا الذي حكاه وصورته في كتابي الشيخ : ( أيها الناس إن هذه الصلاة نافلة ولن يجتمع

--> ( 1 ) - التهذيب باب المساجد تحت رقم 82 . ( 2 ) - و ( 3 ) التهذيب باب فضل شهر رمضان والصلاة فيه من كتاب الصلاة تحت رقم 29 و 20 .