حسن بن زين الدين العاملي
136
منتقى الجمان
وفي المتن اختلاف كثير يحوج إلى إيراده بكماله من رواية الشيخ وهذه صورته : ( إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه ، جعل أول ما أدرك أول صلاته إن أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء ( 1 ) ركعتين وفاتته ركعتان ، قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الامام في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب ، فإذا سلم الامام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما ، لأن الصلاة إنما يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعة بأم الكتاب وسورة ، وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما إنما هو تسبيح وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة ، وإن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الامام ، فإذا سلم الامام قام فقرأ بأم الكتاب وسورة ، ثم قعد فتشهد ، ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة ) . وروى الحديث الذي قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب ببقية الطريق ( 2 ) . محمد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدرك آخر صلاة الامام وهي أول صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال نعم ( 3 ) . قلت : ذكر الشيخ أن المراد بقوله في هذا الخبر : ( يقضي القراءة ) أنه يقرأ الحمد في آخر الصلاة لا أنه يقضي قراءة الركعة الأولى ، ففي الكلام تجوز . وما قاله جيد فكان في القراءة أخيرا جبر لما فات أولا . محمد بن علي بن الحسين بطريقه ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إذا فاتك شئ مع الامام فاجعل أول صلاتك ما استقبلت منها ولا تجعل أول صلاتك آخرها ، ومن أجلسه الامام في موضع يجب أن يقوم فيه تجافى وأقعى
--> ( 1 ) في المصدر ( أو من العصر أو من العشاء ) بزيادة ( من ) في الموضعين . ( 2 ) - التهذيب باب أحكام الجماعة تحت رقم 71 ، وفيه ( قال : وسألته عن الرجل الذي يدرك الركعتين . . . الخ ) . ( 3 ) - التهذيب باب أحكام الجماعة تحت رقم 74 .