حسن بن زين الدين العاملي

66

منتقى الجمان

لا سيما مع العبارة التي وقع الاختلاف في إثباتها وإسقاطها ، لكن وجود المعارض من النصوص عند النافين لانفعال البئر بالملاقاة ومخالفة الاجماع الذي أشار إليه في المنتهى عند الباقين يوجبان صرف الخبر عن ظاهره وتأويله بوجه تنتفي معه المعارضة والمخالفة . والأقرب في ذلك أن يقال : إن سوق الحديث يؤذن بفرض الحكم في محل يتكثر ورود النجاسة عليه ويظن فيه النفوذ ، وما هذا شانه لا يبعد إفضاؤه مع القرب إلى تغيير الماء خصوصا مع طول الزمان ، فلعل الحكم بالتنجيس حينئذ ناظر إلى شهادة القرائن بأن تكرر جريان البول في مثله يفضي إلى حصول التغيير . أو يقال : إن كثرة ورود النجاسة على المحل مع القرب يثمر ظن الوصول إلى الماء بل قد يحصل معه العلم بقرينة الحال ، وهو موجب للاستقذار ، ولا ريب في مرجوحية الاستعمال معه فيكون الحكم بالتنجيس والنهي عن الاستعمال محمولين على غير الحقيقة لضرورة الجمع . " باب الماء المستعمل " صحي : محمد بن الحسن الطوسي - رضي الله عنه - عن الشيخ المفيد محمد بن النعمان ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين ابن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة - هو عمر - عن الفضيل - يعني ابن يسار - ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الاناء فقال : لا بأس ، هذا مما قال الله : " ما جعل عليكم في الدين من حرج " ( 1 ) . وبإسناده عن أحمد بن محمد - يعني ابن عيسى - ، عن موسى بن القاسم البجلي ، وأبي قتادة ، عن علي بن جعفر ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أيغتسل منه للجنابة أو

--> ( 1 ) التهذيب كتاب الطهارة باب صفة الوضوء تحت رقم 74 .