حسن بن زين الدين العاملي
44
منتقى الجمان
إسماعيل الزعفراني ، وهذان ( 1 ) وثقهما النجاشي ، ومحمد بن إسماعيل الكناني ، ومحمد بن إسماعيل الجعفري : ومحمد بن إسماعيل الصيمري القمي ، ومحمد بن إسماعيل البلخي ، وكلهم مجهولوا الحال . والأول لا يتجه إرادته هنا من وجوه : أحدها أن الفضل بن شاذان دون ابن بزيع في الطبقة لان الفضل لم يذكره الشيخ في كتاب الرجال إلا في أصحاب أبي الحسن الثالث عليه السلام ، وربما احتمل من كلام النجاشي أن يكون يروي عن أبي جعفر الثاني ، ومحمد بن إسماعيل ( 2 ) ذكر في أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام قال النجاشي : وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام . ومما يوضح هذا الوجه أنه لم توجد قط رواية عن محمد بن إسماعيل بن بزيع بالتصريح عن الفضل بن شاذان بعد التتبع والاستقراء . وثانيها أنه روى في الكافي ، عن ابن بزيع أخبارا كثيرة بواسطتين ، لأنه يروى عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عنه ، وهذا لا يلاقي الرواية عنه من غير واسطة بحسب العادة قطعا . وثالثها أن وفاة محمد بن إسماعيل بن بزيع كانت في زمن أبي جعفر الثاني عليه السلام فكيف يتصور لقاء الكليني له ؟ ! وبالجملة فاحتمال إرادته هنا أوضح في الانتفاء من أن يبين . وأما الثاني والثالث فكذلك ، لان البرمكي يروي عنه في أسانيد كثيرة بالواسطة ( 3 ) ، والزعفراني متقدم أيضا ، فإنهم ذكروا أنه أدرك أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، فلم يبق إلا احتمال كونه أحد المجهولين ، ويحتمل كونه غيرهم بل هو أقرب فإن الكشي ذكر في ترجمة الفضل بن شاذان حكاية عنه ،
--> ( 1 ) ذكر الشيخ هذين الرجلين في أصحاب أبي الحسن الثالث عليه السلام من كتاب الرجال ( منه ره ) . ( 2 ) يعني ابن بزيع . ( 3 ) حكى عن مقدمة مشرق الشمسين : أن هذا غير قادح في المعاصرة فإن الرواية عن الشيخ تارة بواسطة وأخرى بدونها أمر شايع متعارف لا غرابة فيه . ( غ ) .