حسن بن زين الدين العاملي
37
منتقى الجمان
ويوجد في بعض الطرق رواية ليونس عنه بالتصريح ، ويونس من طبقة من يروي عن عبد الله بن سنان . وفي كثير من الأسانيد تصريح بروايته عنه أيضا ، فيحتاج التمييز بينهما مع الاطلاق في روايته عنهما حيث يقع إلى جهة أخرى من القرائن ، غير ما ذكرناه من رواية الراوي عنهما ، إلا أن وقوعه في الطرق الصحيحة لولاه نادر جدا . ومن المواضع التي وقع فيها الاشتباه أيضا رواية موسى بن القاسم عن عبد الرحمن ، وهي كثيرة في كتاب الحج ، واتفق فيه تفسيره في عدة أسانيد بابن أبي نجران وفي إسناد بابن سيابة . فقوي بذلك الاشكال ، ورعاية الطبقات قاضية بأن تفسيره بابن سيابة غلط ، وأن إرادة ابن أبي نجران في الكل متعينة . ( 1 ) وبالجملة فهذا باب واسع يطول الكلام بتفصيله ، ولا يكاد يشتبه على المتيقظ بعد ما نبهناه عليه من الطريق إلى معرفته . وذكر العلامة في الخلاصة : أن الشيخ وغيره ذكروا في كثير من الاخبار :
--> ( 1 ) والوجه في ذلك أن عبد الرحمن بن سيابة ذكره الشيخ في رجال الصادق عليه السلام وروايته عنه عليه السلام موجودة في كتب الحديث أيضا حتى أن الشيخ أورد عنه حديثا قبل الطريق المشتمل على التفسير به بقليل ، وليس بينهما الا ثلاثة أحاديث ، وأرى أن ذلك سبب التوهم ، وروايته في ذلك ما في الحديث عن الصادق عليه السلام ، وعبد الرحمن بن أبي نجران من رجال الرضا والجواد عليهما السلام والرواية في الطريقين المتضمن أحدهما لتفسيره بابن أبي نجران والاخر بابن سيابة عن حماد بن عيسى ، واجتماعهما على ذلك مع اختلاف الطبقة بالمقدار الذي ذكرناه غير معقول بحسب العادة وموسى بن القاسم من رجال الرضا والجواد عليهما السلام فروايته انما يتصور عن ابن أبي نجران لا عن ابن سيابة لبعده عن طبقته ، وذلك ظاهر لا يشك في مثله الممارس . ( منه رحمه الله