حسن بن زين الدين العاملي

499

منتقى الجمان

عن حسين ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ربما قمت فأصلي وبين يدي الوسادة فيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوبا ( 1 ) . وبإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الشاذكونة تكون عليها الجنابة أيصلي عليها في المحمل ؟ فقال : لا بأس ( 2 ) . وروى الصدوق هذا الخبر ( 3 ) بطريقه عن زرارة ، وصورة الجواب في روايته : " لا بأس بالصلاة عليها " . وفي القاموس : الشاذكونة بفتح الذال : ثياب غلاظ مضربة تعمل باليمن . وبإسناده ، عن محمد بن أحمد بن داود ، عن أبيه ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ( 4 ) قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة عليهم السلام هل يجوز له أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب [ عليه السلام ] - وقرأت التوقيع ومنه نسخت - : أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة ، بل يضع خده الأيمن على القبر ، وأما الصلاة فإنها خلفه يجعله الامام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه ، لان الامام لا يتقدم ، ويصلي عن يمينه وشماله ( 5 ) .

--> ( 1 ) التهذيب باب ما يجوز فيه تحت رقم 100 . ( 2 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من أبواب الزيادات تحت رقم 69 . والشاذكونة يأتي بيانها من المصنف ، وقيل : انها حصير صغير متخذ للافتراش ، وقوله : " عليها الجنابة " أي يصيبها الاحتلام . ( 3 ) في الفقيه تحت رقم 738 . ( 4 ) هكذا صورة الحديث بخط الشيخ - رحمه الله - ( منه - ره - ) . وفي المصدر المطبوع " محمد بن عبد الله الحميري " . ( 5 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 106 .