حسن بن زين الدين العاملي
455
منتقى الجمان
محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن يعقوب بن يقطين قال : سألت عبدا صالحا عن رجل صلى في يوم سحاب على غير القبلة ، ثم طلعت الشمس وهو في وقت ، أيعيد الصلاة إذا كان قد صلى على غير القبلة ؟ وإن كان قد تحرى القبلة بجهده أتجزيه صلاته ؟ فقال : يعيد ما كان في وقت فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه ( 1 ) . ورواه في موضع آخر ( 2 ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن يعقوب ابن يقطين ، وقال في المتن : " عن رجل يصلي - إلى أن قال : - ثم تطلع الشمس " وباقيه متفق . ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي إلى بيت المقدس ؟ قال : نعم ، فقلت : كان يجعل الكعبة خلف ظهره ؟ فقال : أما إذا كان بمكة فلا ، وأما إذا هاجر إلى المدينة فنعم حتى حول إلى الكعبة ( 3 ) . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تلفت وجهك عن
--> ( 1 ) التهذيب باب القبلة تحت رقم 23 . ( 2 ) باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة تحت رقم 10 . ( 3 ) الكافي باب الصلاة في يوم الغيم تحت رقم 12 . وقوله " وان كان بمكة فلا " ربما يستفاد منه أن النبي ( ص ) قبل الهجرة كان يقوم في صلواته بحيث يواجه القبلتين ( الكعبة وبين المقدس ) ولا يصح ، لان ذلك لا يمكن الا إذا كان المصلى في الناحية الجنوبية ، وقد كان المسلمون يصلون مع النبي ( ص ) في شعب أبي طالب ثلاث سنين وليس الشعب في الناحية الجنوبية ، وكذا يصلي ( ص ) في دار خديجة عليها السلام فإنها في شرقي مكة . نعم يمكنهم أن يواجهوا بيت المقدس ويجعلوا البيت في جانبهم دون خلفهم ، ولفظا الخبر لا يأباه ، ولكن فيه نظر أيضا راجع هامش الفقيه لتحقيقنا في ذلك .