حسن بن زين الدين العاملي
440
منتقى الجمان
وروى الكليني ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن مهزيار قال : كتب أبو الحصين بن الحصين ( 1 ) إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك قد اختلف مواليك ( 2 ) - وساق الكلام كما في رواية الشيخ إلى أن قال : - " ومنهم من يصلي إذا اعترض الفجر في أسفل الأفق " وقال فيما بعد : " فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحده لي وكيف أصنع مع القمر ، والفجر لا يتبين معه حتى يحمر ويصبح ، وكيف أصنع مع الغيم " وأتى على بقية الكلام ثم قال : " فكتب عليه السلام بخطه : وقرأته الفجر - يرحمك الله - هو الخيط الأبيض المعترض ، ليس هو الأبيض صعدا ، فلا - تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه ، فإن الله تبارك وتعالى لم جعل خلقه في شبهة من هذا فقال - وذكر الآية ، ثم قال : - فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم وكذلك هو الذي توجب به الصلاة " . ولا يخفى أن متن هذا الخبر في رواية الكليني أنسب منه في رواية الشيخ مع أنه على تلك الصورة بخط الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ، والاسناد هناك أقوى إذ ليس فيه إلا جهالة الراوي ، وقد اجتمع في طريق الكليني جهالة " علي بن محمد " وضعف " سهل " ، ثم إن الاختلاف الواقع في تسمية المكاتب محتمل لان يكون ناشيا عن تصحيف في أحدهما ولتعدده في نفسه وإن بعد في الجملة اتفاق نمط العبارة في الروايتين ، ويحتمل المقام وجها ثالثا أقرب من ذينك الاحتمالين ، وهو أن يكون الغلط والتصحيف واقعا في الموضعين ، فإن الشيخ - رحمه الله - ذكر في أصحاب أبي جعفر الثاني عليه السلام من كتاب الرجال " أبا الحصين بن الحصين الحصيني " ووثقه ، وذكر في أصحاب أبي الحسن الثالث عليه السلام " أبا الحسين بن الحصين " وقال : إنه نزل
--> ( 1 ) في بعض النسخ والمصدر " أبو الحسن ابن الحصين " . ( 2 ) كذا ، وصحف في المصدر ب " اختلف موالوك " راجع الكافي باب وقت الفجر تحت رقم 1 .